أصل واحد في مسموع حروفه ، وسمّي اللبن الحليب محضا لأنه لم يخالطه الماء .
قال أبو حيّة البجليّ « 1 » :
يعدّها للعدى فتيان عادية * وكلّ كهل رحيب الباع صهميم
قوله : العدى وعادية تجنيس محض ، وقوله : يعدّها للعدى تجنيس مشابه . والصّهميم الذي لا يثنى عن مراده . وقال مسكين بن نضر البجلي :
وشبّه موضع الأحلاس « 2 » منها * صفاة معبّد جدد الصّفاء
الصفاة الصخرة الملساء ، والصفاء الطريق الواضح . وقال أيضا :
فقلت له طال الوقوف وسامحت « 3 » * قرونة من قارنت والظّلّ آلف
وإن لقي النّعماء لاقت بساكن * كريم وزول « 4 » إن ألمّ الجوارف
هامش
( 1 ) أبو حيّة البجلي : اسمه حصين بن سلامة بن هلال بن عوف . كان فارسا شاعرا ، وكان بقية أهله في بادوريا في ضواحي بغداد ، وكان يمدح بني أفصى .
انظر : المؤتلف والمختلف 103 .
( 2 ) أحلاس مفردها حلس : كساء رقيق يكون تحت البرذعة « اللسان :
حلس » .
( 3 ) أسمحت قرونته وسامحت : أي ذلّت نفسه وتابعت « اللسان : سمح » .
( 4 ) الزّول : الشجاع . « اللسان : زول » .