أخذه من « 1 » ابن الروميّ حيث يقول :
كالشمس في كبد السّماء محلّها * وشعاعها في سائر الآفاق
ولو استقصينا أقسام سرقاته في هذا القسم خاصة لأفردنا لها كتابا .
ومن حقّ الشّاعر أنّه إذا أخذ معنى قد سبق إليه ( أن يغيّر ألفاظه ويصنعه أجود من صنعة السابق إليه ) « 2 » ، أو يزيد فيه عليه حتى يستحقّه . فأما إذا أتى بلفظه ومعناه فذاك عيب قبيح عند الشّعراء المقصّرين فضلا عن المجيدين .
وينبغي للشّاعر أن يوفّق بين التشبيه والمشبّه به ويراعي ذلك ، بحيث لا يأتي الكلام متنافرا والمعاني متباعدة ، فإنّه إذا أنعم النظر في تأليف شعره ، وتنسيق أبياته ، ووقف على حسن تجاورها أو قبحه فلاءم بينها ، ونظم معانيها ، ووصل الكلام « 3 » فيها ، كان مجيدا ، مع الشعراء « 4 » المجيدين معدودا . ألا ترى ابن هرمة وقوله :
وإني وتركي ندى الأكرمين * وقدحي بكفّي زنادا شحاحا « 5 »
هامش
( 1 ) فيا : من قول ابن الرومي .
( 2 ) م : سقطت الجملة التي بين القوسين .
( 3 ) م ، فيا : سقطت « الكلام » .
( 4 ) م ، فيا : سقطت « مع الشعراء » .
( 5 ) البيتان في الموشح 37 ، والصناعتين 123 ، وسر الفصاحة 242 ، والشعر والشعراء 730 ، وفيه : « وملحفة بيض . . . » .