وقال ابن الرومي في ذمّ ابن أبي فنن على قوله يتقصّف :
أيّها القائل إنّي * خائف أن يتقصّف
ليس هذا الوصف إلّا * وصف مصلوب مجفّف
وقال أبو نواس في مثل قوله :
غلام فوق ما أصف * كأنّ قوامه ألف « 1 »
إذا ما مال يرعبني * أخاف عليه ينقصف
ولمّا قال أبو الطيّب :
دون التّعانق ناحلين كشكلتي * نصب أدقّهما وضمّ الشّاكل « 2 »
هامش
-حوراء جيداء يستضاء بها * كأنّها خوط بانة قصفالبانة : شجرة لها ثمر ، ولاستواء نباتها ونبات أفنانها وطولها شبه الشعراء الجارية الناعمة بها « اللسان : بان » . الخوط : القضيب . والبيت في الأصمعيات أيضا 197 ، وفي الموشح 531 ، وجاء فيه ما يلي : « إن المظفر بن يحيى قال : قال ابن الرومي : إنما أراد أنه يميل من لينه ونعمة أعضائه ، فأسرف حتى أخطأ ، وذلك أنه جعل اللين المفرط يتقصّف وإنما كان ينبغي أن يقول : لو عقد لا نعقد من لينه فضلا عن أن يميل وهو سليم من النقصف وأنشد لنفسه يعارض ذلك : أيها القائل . . .
( الأبيات ) » .
( 1 ) لم أعثر على هذين البيتين في ديوانه ت . الغزالي .
( 2 ) البيت في ديوانه ت البرقوفي 3 / 459 . الشاكل : الذي يشكل الكتاب أي يعجمه . شبههما واقفين متدانين ناحلين كشكلتي نصب - أي فتحتين - وقد دقق الكاتب رسمهما وضمّ بينهما .