فتأثر لهما وقال : إذا واللّه تحمد العاقبة عند بني هاشم ، اكتبوا بردّ ضياعهم والقبض على ضياع بني أميّة وتسليمها إليهم ليستغلّوها ستين سنة ، ثمّ أمر له بعشرة آلاف دينار صلة .
ودخل سديف على السّفّاح وعنده بنو أميّة على مراتبهم فأنشده :
لا يغرّنك ما ترى من أناس * إنّ تحت الضلوع داء دويّا « 1 »
فضع السّيف وارفع السّوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا
وأنشده سديف أيضا :
أصبح الملك ثابت الآساس * بالبهاليل من بني العبّاس « 2 »
حتى انتهى إلى قوله :
واذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتيل بجانب المهراس
تأثّر السّفّاح بذلك تأثّرا « 3 » بان في صفحات وجهه وكان سببا
هامش
( 1 ) البيت والذي يليه في الأغاني 4 / 94 ، وفيه : لا يغرنّك ما ترى من « رجال » . . . جرّد السيف وارفع العفو حتى . . . والقصة في العمدة 1 / 62 ، وفيه : إنّ « بين الضلوع . . . ، وفي الشعر والشعراء 2 / 137 ، وفيه « من رجال » ، وفي الكامل للمبرد 707 وغيرها من كتب الأدب والتاريخ .
( 2 ) البيتان في الكامل 707 ، والأغاني 4 / 92 وغيرهما من كتب الأدب والتاريخ .
( 3 ) م : تأثيرا ، وهي خطأ .