وأول من نطق بهذا المعنى شاعر جاهلي من بني عقيل ، قال من أبيات :
قفار مرورات « 1 » يحار بها القطا * ويضحي بها الجأبان « 2 » يعتركان
يثيران من نسج العجاج عليهما * قميصين أسمالا « 3 » ويرتديان
وأمّا قول النابغة : فإنّك شمس ( البيت ) ، فقد تقدّمه « 4 » فيه شاعر قديم من شعراء كندة يمدح عمرو بن هند وهو أحّق به من النابغة إذ « 5 » كان أبا عذرته :
تكاد تميد الأرض بالناس أن رأوا * لعمرو بن هند غضبة وهو عاتب
هو الشّمس فاقت « 6 » يوم سعد فأفضلت * على كلّ ضوء والملوك كواكب « 7 »
هامش
( 1 ) مرورات : ج مرورة أرض غير منبتة .
( 2 ) الجأبان : الجأب : الحمار الغليظ مطلقا ، أو من وحشيّه . وهو يهمز ولا يهمز . والجأب أيضا : الأسد . « التاج » .
( 3 ) أسمالا : أسمل الثوب أخلقه « القاموس : سمل » .
( 4 ) م : تقدم .
( 5 ) م : إذا .
( 6 ) بر : فارقت .
( 7 ) البيت ، بالنسبة ذاتها ، في الصناعتين ص 197 وفيه : « هو الشمس وافت يوم دجن فأفضلت » .