الذي لم يزل يرن رجع صداه المؤلم في مسامع القرون
والأجيال مذكرا بما أبداه أبو الفضل من إباء وشمم وكرم
وإقدام وتضحية دون الشرع القديم .
أمان الشمر للعباس وأخوته :
وبادر الخبيث الدنس شمر بن ذي الجوشن إلى سيده
ابن مرجانة فأخذ منه أمانا لأبي الفضل وأخوته
الممجدين ، وقد ظن أنه سيخدعهم ، ويفردهم عن أخيهم
أبي الأحرار ، وبذلك يضعف جيش الإمام ، لأنه يخسر
هؤلاء الأبطال الذين هم من أشجع فرسان العرب ، وجاء
الخبيث يشتد كالكلب ، وقد وقف أمام جيش الحسين ،
وهتف مناديا :
" أين بنو أختنا العباس ، وإخوته ؟ . . " .
وهبت الفتية كالأسود ، فقالوا له :
" ما تريد يا ابن ذي الجوشن ؟ . . " .
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 79
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٩