وكان أبو عبيد يحظى بتقدير وإعجاب كل من عرفه أو قرأ كتبه ، فأقوال العلماء فيه كثيرة متعددة وكلها في النهاية تجمع على سمو قدره وسعة علمه وفضله ومكانته ولنستمع إلى أحدهم : إسحاق بن راهواه العالم الجليل يقول : « أبو عبيد أوسعنا علما وأكثرنا أدبا وأجمعنا جمعا إنا نحتاج إلى أبي عبيد وأبو عبيد لا يحتاج إلينا » « 1 » .
توفي أبو عبيد بمكة المكرمة 224 ه وكان قادما إليها من بغداد حاجا ، وقيل بالمدينة بعد فراغه من الحج عام 222 ه أو 223 ه حسب اختلاف الروايات ، ولكن البخاري يرجح وفاته في مكة 224 ه رحمه اللّه .
2 - المؤلَّف : كتاب النسب
وصف المخطوط
إن مخطوط الكتاب هذا موجود في مكتبة ( كنه ل )
( Genel )
في مغنيسا
( Manisa )
بالأناضول ، محفوظ فيها برقم ( 6594 ) .
ونسخته هذه فريدة في العالم حيث لم يرد ذكر آخر لها في أراشيف المكتبات العالمية ولا في فهارسها ، ولم أتمكن من الاطلاع على النسخة الأصلية لهذا المخطوط ، والذي حصلت عليه هو نسخة مصورة عنها ، وهي نسخة قيمة جدا من حيث أنها استنسخت من نسخة المؤرخ الكبير ابن الأثير الجزري . . وأصلها قرئ وصحح من لدن عالمي النحو الكبيرين السكري والسيرافي ، وتضم أيضا زيادات وشروح لعلماء كبار ، اختصوا بهذا العلم وهم الزبير بكار قاضي مكة ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد العباسي أمير مكة وأبو سعيد الحسن بن عبد اللّه السيرافي .
يتألف هذا المخطوط من 64 ورقة ، كتب على الوجهين في كل منها ، وكل صفحة تحتوي على ( 21 ) سطرا مكتوبا بخط نسخي مشكول مقروء .
وجاء على الورقة الأولى منه ما صورته :
كتاب النسب رواية القاضي أبي سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي النحوي عن :
أبي محمد عبيد اللّه بن عبد الرحمن السكري عن :
أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي عن :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ابن خلكان 4 : 61 .