سأل بعضهم شيخا من أهل الفسوق قال كنت البارحة في مجلس القوم وفيهم أمرد مثل القمر ، فلما ناموا حاولت الدبيب عليه فلم أصل اليه ، وأصبحنا ولم يتفق لي نيكه ، فجلدت عميرة بنية نيكه ، فقال له الشيخ لك نيتك ، قد حسبت لك فسقة
قلت : ومن هذا القبيل قول النور الاسعردى :
ولي صاحب قال نلت المنى * بمن هو دون الورى منيتي
فقلت اتى زائرا قال لا * ولكن جلدت ولي نيتي
قيل إن بعضهم كان نائما في مجلس قوم بالليل فما شعر بنفسه إلا وقد دخل فيه شيء كذراع البعير ، فقام اليه منكرا ، فقال له : الدباب يا أخي لك المعذرة فإنه قام علي ولم يكن إلى جانبي غيرك ، فقال : كنت جلدت عميرة ، فقال : واللّه انه ما يسعه خفي فكيف كفى ؟ فقال له : ويلك بهذا الزب تدب .
وقد جمع آلات الدب على ما هو المشهور بين أهل المجون ابن دانيال في بيت واحد ، فقال :
قلما بت في السماعات إلا * لقبونى باللائط الدباب
ولعمري قد كنت اقتحم * الدب وآلاته معي في جرابى
مثل درج وإبرة وخيوط * وعقيد وبيضة وتراب
( ترجمة أبى عبد اللّه الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن ) ( علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام )
أحد الأئمة الاثني عشر ، كان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله اشهر من نار على علم ، كيف لا وهو ابن سيد الأمم ، وله كلام في صنعة الكيمياء والجفر والفأك ، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد الف كتابا يشتمل على الف ورقة يتضمن رسائل الامام