يا سلوتى ان تجلى حسن طلعتها * فهو الذي من ديار القلب اخلاك
لهفى لطائر قلبي واقف أبدا * من هدب أجفانها ما بين اشراك
شكوت لحظا لها شاكي السلاح لقد * عجبت لما شكا المشكو للشاكي
يا ظبية قد غزانا سيف ناظرها * لناظر الجيش في الأقران مغزاك
وللّه در ابن المقرى في قوله :
كيف الخلاص وقلبي بعض اسراك * صادته أجفانك الوسنى باشراك
ما ألطف هذا الجناس المصحف :
يا سلم أين ليالينا بذى سلم * مرت فما كان احلاها واحلاك
وما أحلى جناس الطباق هنا بين المرارة والحلاوة :
يفنى الزمان وما أنسى عهود هوى * وثقتها بعقود من ثناياك
حاشاى انسى بروقا بالثنية من * تلك الثغور وحاشا القلب ينساك
ولست أعرف ما السلوان عنك فلا * يمر بالبال ذكر غير ذكراك
لولاك ما كنت اصبو عند كل صبا * له مرور بذاك السفح لولاك
آها على السفح من عيني ومن وطني * وليت آها تروي غلة الباكي
أو ليت يا جنتي نار الأسى خمدت * فإنها في حشائى وهي مثواك
أو ليت عيشى وهل ليت بنافعة * على تحفظه بالعطف عطفاك
وقال مصنف هذا الكتاب مقتفيا آثار ذوى البلاغة والآداب :
جرحت قلبي بلحظ منك فتاك * فمن بذا يا حياة الروح أفتاك
ما كان عهدي بذا يا منتهى أملي * أن تشمتى بي أعدائي واعداك
وتحرميني لذيذ الوصل منك فعن * هذا الجفا والنوى ما كان اغناك
فهل تداوين قلبي باللقا كرما * فما لقلبي دواء غير لقياك
لم تهجرين محبا لم يكن أبدا * يهوى سواك ومن بالهجر أغراك
إلى متى تسمعي عذل العذول وكم * تصغى إلى قول نمام وأفاك