ويكون فلان وفلان القاضيان الشاهدين عليها ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب ثم قال للغلمان خذوا بيد هذا فنحوه إلى موضع كذا والوزير واقف وخذوا هذا فنحوه إلى موضع كذا ثم دعا بأحدهما فقال له قل حقا فإنك ان لم تقل حقا قتلتك قال نعم والوزير يسمع قال له بم تشهد على هذه المرأة قال أشهد انها زنت قال في أي يوم قال في يوم كذا وكذا قال في أي وقت قال في وقت كذا وكذا قال في أي موضع قال في موضع كذا وكذا قال مع من قال مع فلان فقال ردوا هذا إلى مكانه وهاتوا الآخر فردوه وجاؤوا بالآخر فسأله عن ذلك فخالف صاحبه في القول فقال دانيال اللّه أكبر اللّه أكبر شهدا عليها بزور ثم نادى الغلمان ان القاضيين شهدا على فلانة بالزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره بالخبر فبعث الملك إلى القاضيين فأحضرهما ثم فرق بينهما وفعل بهما كما فعل دانيال بالغلامين فاختلفا كما اختلفا فنادى في الناس وأمر بقتلهما .
( فلما ) بدا صبح سادس شعبان الذي هو عن وجه القبول مسفر ركبنا البحر من بندر الريق في سفينة الأمير سلمان بن مسفر وتوكلنا على رب الفطرة ورفعنا الشراع قاصدين مدينة البصرة :
فيم اقتحامك لج البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصة الوشل
« لطيفة » [ للشيخ عبد الرزاق الشيبي فاتح بيت اللّه الحرام مع شريف مكة ]
دخل الشيخ عبد الرزاق الشيبي فاتح بيت اللّه الحرام على الحسن بن أبي نمى شريف مكة المشرفة يستأذنه في السفر وركوب البحر فأنشده الشريف قول الطغرائي من لاميته :
فيم اقتحامك لج البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصة الوشل
فأنشده الشيخ على البديهة من القصيدة :
أريد بسطة كف أستعين بها * على قضاء حقوق للعلى قبلي