وبمهجتي منك التفاتة شيق * يوم الوداع وقد عرتك شجون
اشخصت طرفك بي وبي حرق الجوى * في موقف شخصت اليه عيون
ولكل من علق الهوى بفؤاده * دمع يجود وخاطر محزون
أسفي وما أسفي عليك بنافع * انى بحفظى ما اذعت ضنين
أأروم ما يئس الورى من نيله * ولوت عليه خواطر وظنون
سيان فيك مضيع ومضيع * وأمين سر كاتم وخؤن
لا أنت ترضى بالدنو ولا أنا * ارضى السلو ولا أراك تلين
يا قلبه انا فيك خنساء الهوى * أو أنت ليلى ها انا مجنون
ويهون بي الا هوان ملامة * ونصيحة غش بها مدفون
تسفيه آراء وهجنة قالة * وصريح جد قد طواه مجون
امن الهدى طلب النجاة من القضا * والكاف قد سبقت به والنون
هذى ظعونهم تقل هوادجا * حور العيون بها وحور عين
من كل مدعوس البنان تجمعت * للحسن فيه غرائب وفنون
روح تجسد فهو نور بيّن * تحت الحجاب وجوهر مكنون
في حبه يحلو التهتك والضنى * والصبر يترك والدموع تهون
حياهم وسقى معاهد حيهم * صوب الحيا مغدودق وهتون
حيث القصور لها ضياء والطيور * لها غناء والمياه عيون
أقضى ولا أقضى بها أربا وان * أربى عليّ الوجد فهو شؤون
ولئن بذلت لآليا من أدمعى * ان الثغور لها عليّ ديون
وقوله بالتماس بعض الأصدقاء مشجرا :
نعم الهوى فيك ما قلبي يعانيه * يا من تدق على فكري معانيه
أنت الزلال الذي تحيا النفوس به * وكيف لا وحياة الروح في فيه
صورت في قالب الحسن البديع فلا * يروق للطرف شئ لست تحويه