إلى زوال ما هو عنده عظيم وهو العمى ، وأما انه سير قميصه ليتحدر الدمع من عين أبيه وينفسخ فهذا بعيد عن الذهن إذ ليس بكبير امر ولا مهم ، واللّه اعلم بالصواب وما ألطف ما قيل في أجوبة المراسلة :
فضضت ختامه فوجدت فيه * قلائد عنبر نظمت سطورا
فكان كثوب يوسف حين وافى * إلى يعقوب عاد به بصيرا
« ترجمة عمدتى ومعتمدى ، وصاحبي ، وابن بلدي ، السيد الجليل » ( الشيخ النبيل ، إبراهيم بن العالم الفاضل ، محمد سعيد المنوفى )
جهبذ الجهابذة ، وأستاذ الاساتذه ، النافع بفضله التلامذة ، رئيس الرؤسا ونفيس أهل الكسا ، فاضل اليه الأنام بالأنامل تشير ، وفي العقل والسياسة نعم المدبر والمشير ، وكريم يدلك كرمه الهاطل على أنه من نخبة آل شبر وشبير .
سل عنه وانطق به وانظر اليه تجد * ملء المسامع والأفواه والمقل
عالم نجل علما ، وعظيم نسل عظما .
كريم الخال من سلف كريم * كنصل السيف وضاح الجبين
لو باحثه المعلم الأول ، لعلم أن ليس له ثان وان عليه المعول ، ولو ناظره أبو الأسود ، لسلم اليه أمور العربية وقلد ، ولو رآه ابن إدريس ، لا وصى اليه بالخلافة في المذهب بلا تدليس ، ولو علم به محمد بن إسماعيل ومسلم بن حجاج ، لأقبلا يخترقان من بخارى ونيسابور اليه الفجاج ، ولو رأى رقيق نظمه المهلبي لتلهب قلبه وطار شوقا اليه ، أو طرق سمع الرئيس الحريري أنيق نثره البليغ لنزل من علي مقاماته ووقف سامعا مطيعا في الخدمة بين يديه ، ولو رآه ابن يعقوب لغدا قاموسه سرابا ولم يحسن بحضرته نطقا ولا خطابا ، ولو عاصره التفتازاني ، والجار بردي لما تصرفا في شئ من التصريف أبدا ، ولعلما أنهما قد صرفا العمر سدا ، ولا غرو فهو من بيت سيادة وعلوم ، ورياسة على العموم .