يطلعان في يوم واحد ، وقالوا : إذا طلع سهيل رفع كيل ، ووضع كيل ، ولاح للفصيل الويل .
يقولون يرفع كيل الحب ، ويوضع كيل الزبيب والتمر ، ويفصل الفصيل غرامة . وعند طلوع سهيل ، يقال : يا آل سهيل في الأوعية ، لأنه يفسد كثيرا مما يتخذونه من الأشربة والمري والكواميخ وأكثر ذلك أن يطيب ليلة ، فعند ذلك يقال : برد ماء الخرقاء ، وذلك أن الماء يبرد من غير مبرد للماء ، وماء الخرقاء التي لا تبرد بمنزله .
قال الشاعر « 1 » : [ الطويل ]
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في القرائب
والعرب تستغني بذكر سهيل عن ذكر الجبهة فلا يذكرونها في أشعارهم ، ثم تطلع الزّبرة وهي الخراتان ، ويبرد الليل لسبعة وعشرين يوما من آب ويستقل سهيل ويسقط رقيبها سعد الأخبية .
ثم يطلع الصّرفة لعشر تمضين من أيلول ويقال : إذا طلعت الصرفة انصرف القيظ فعند ذلك ابتداء السنة ودخول الصفرية ، ويسقط رقيبها فرغ الدلو الأعلى ثم يطلع العوّاء لثلاثة وعشرين يوما يمضي من أيلول ، ويسقط رقيبه فرغ الدّلو الأسفل ، ثم يطلع السماك لست تمضي من تشرين الأول ، ويسقط رقيبه بطن الحوت ، فعند ذلك يصرم النخل وليس من هذه الوغرات وغرة « 2 » إلا ولها بارح فإن اشتد هانت ، وإن هان اشتدت فاستحقاق البوارح والوغرات من طلوع النجم إلى أن تنام الجوزاء ، وذلك إلى استتمام طلوع الهنعة ، ثم يطلع الغفر لسبعة عشر يوما تمضي من تشرين الأول ، ويسقط رقيبه الشرطان ثم يطلع الزبانيان ليومين يمضيان من تشرين الآخر ، ويسقط رقيبها البطين ثم يطلع الإكليل لخمسة عشر يوما من تشرين الآخر ، ويسقط رقيبه النجم ، ثم يطلع القلب لثمانية وعشرين
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 193 ، وخزانة الأدب 2 / 112 ، 9 / 128 ، وشرح المفصّل 3 / 8 ، ولسان العرب ( غرب ) ، والمحتسب 2 / 228 ، والمقاصد النحوية 3 / 359 ، والمقرب 1 / 213 .
( 2 ) الوغرة : شدة توقّد الحر .