الباب الثالث كلام الأحنف « 1 »
رأى مع رجل درهما ، فقال : تحبّه ؟ قال : نعم . أما إنه لا ينفعك حتّى تفارقه .
قال : ما عرضت الإنصاف على رجل فقبله إلا هبته ، ولا أباه إلا طمعت فيه .
وقال : لأذى تحكك في ناحية بيتي أحب إلى من أيّم رددت . عنها كفوا .
وقيل له : من السيّد ؟ . قال : الذليل في نفسه . الأحمق في ماله ، المغنيّ بأمر قومه ، الناظر للعامّة .
وقال : رب رجل لا تملّ فوائده إن غاب ، وآخر لا يسلم جليسه وإن احترس .
وقال : كلّ ملك غدار ، وكلّ دابة شرود ، وكل امرأة خئون .
وقال : سهرت ليلة في كلمة أرضي بها سلطاني ، ولا أسخط بها ربّي فما وجدتها .
وقيل له : ما الحلم ؟ قال : الرّضاء بالذّل .
هامش
( 1 ) الأحنف : هو الأحنف بن قيس ، واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصن ، من تميم ، اشتهر بالحلم حتّى كان علما عليه ، كما اشتهر حاتم الطائي بالكرم . توفي سنة 72 ه . وسماه في البداية والنهاية : الأحنف بن قيس ، أبو معاوية بن حصين السعدي ، أبو بحر البصري ، ابن أخي صعصعة بن معاوية ، والأحنف لقبه ، وإنما اسمه الضحاك ، وقيل صخر : ( انظر ترجمته في : البداية والنهاية 8 / 334 - 335 ، المعارف لابن قتيبة ص 423 ) .