تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وسميت في تلك الحكومة مفتشا عاما للمعارف ، فرئيسا لديوان رياسة الحكومة ( 1921 - 1923 ) . وفي خلال ذلك أبلغت حكومة " الجمهورية الفرنسية " بيتي في دمشق ، أنها قررت وقف تنفيذ حكمها علي ، فكانت فرصة لي لزيارة دمشق ، والعودة منها بعائلتي إلى العاصمة الأردنية . وانكشفت سياسة " الأمير " عبد الله ، فكنت أول من نبه إلى اتقائها ، . وعصيت من كتب لي بأنه : من هذه الأمة . و " يدك منك وإن كانت شلاء ! " وقصدت مصر ، فأنشأت " المطبعة العربية " في القاهرة ( أواخر 1923 ) وطبعت فيها بعض كتبي ، ونشرت كتبا أخرى . وثارت سورية على الاحتلال الفرنسي ( 1925 ) فأذاع الفرنسيون حكما ثانيا ( غيابيا أيضا ) بإعدامي ! وساءت صحتي في عملي بالمطبعة ، فبعتها ( سنة 1927 ) . واستجممت ثلاث سنوات ، زرت في خلالها الحجاز ، مدعوا ، بعد أن تسلم آل سعود مقاليد الحكم فيه ، وأصبح رعاياه - وأنا أحدهم - متمتعين برعايتهم . وذهبت إلى القدس ( 1930 ) فأصدرت ، مع زميلين ، جريدة " الحياة " يومية . وعطلتها الحكومة الإنجليزية . فاتفقت مع آخرين على إصدار جريدة يومية أخرى في " يافا " وأعددنا لها مطبعة ، وأصدرنا العدد الأول منها . وكنت قد فوتحت في أن ألي عملا في الحكومة السعودية الفتية ، وأجبت بالشكر . وأبلغني صاحب السمو الملكي الأمير فيصل آل سعود ، تعييني ( 1934 ) مستشارا للوكالة ( ثم المفوضية ) العربية السعودية بمصر ، فتركت الجريدة لمن والى إصدارها ، وتحولت إلى القاهرة . وكنت أحد المندوبين السعوديين ، فيما سبق إنشاء " جامعة الدول العربية " من مداولات ، ثم في التوقيع على ميثاقها . ومثلت حكومة صاحب الجلالة السعودية ، في عدة مؤتمرات دولية . وشاركت في مؤتمرات أدبية واجتماعية . وانتدبت ( 1946 ) لإدارة وزارة الخارجية ، بجدة . وصدر مرسوم ملكي بأن أتناوب مع صديقي ، بل أخي ، الشيخ يوسف ياسين ، وزير الخارجية بالنيابة ، العمل في الوزارة وفي جامعة الدول العربية ، معا . وسميت ( 1951 ) وزيرا مفوضا ومندوبا دائما لدى الجامعة ، فشعرت بالاستقرار بمصر . وباشرت ، مع أعمالي الرسمية ، طبع هذا الكتاب . وعينت ( 1957 ) سفيرا ومندوبا ممتازا - حسب التعبير الرسمي - في المغرب ، حيث آلت إلي عمادة السلك السياسي في المغرب ، فقمت بها مدة ثلاث سنوات . ومرضت سنة