الغالب عليه في رسائله العناية بالمعاني أكثر من طلب السجع . وتولى النظر بديوان البصرة وواسط والحلة زمنا . ورشح للوزارة ولم يولها . له " ديوان رسائل " ( 1 ) . ابن الدهان ( 569 - 616 ه = 1173 - 1291 م ) يحيى بن سعيد بن المبارك بن علي ، أبو زكريا ، المعروف بابن الدهان : شاعر مات والده ( المتقدمة ترجمته ) وهو رضيع ، فنشأ ينحو نحوه في الاشتغال بالأدب وعلوم الدين . وتصوف . واتصل بخدمة " القاهر " صاحب الموصل ، وصار شيخ الشيوخ بها . وهو صاحب الأبيات التي أولها : " هل لغرامي فيك من آخر ؟ * أم هل على صدك من ناصر ؟ " والقائل في " الخمول " : إن مدحت الخمول نبهت * أقواما نياما ، فسابقوني إليه " " هو قد دلني على لذة العيش * فما لي أدل غيري عليه " والقائل : " وعهدي بالصبا زمنا ، وقدي * حكى ألف ابن مقلة في الكتاب " فصرت الآن منحنيا كأني * أفتش في التراب على شبابي ! " مولده ووفاته في الموصل ( 2 ) . الكرامي ( . . - 900 ه = . . - 1495 م ) يحيى بن سعيد بن سليمان الكرامي السملالي : فقيه ، من المالكية ، له اشتغال بالتاريخ ، من أهل سوس ، بالمغرب الأقصى . من كتبه " تحصيل المنافع في شرح الدرر اللوامع ، على قراءة نافع - خ " والأصل لابن بري ، و " منظوم الاخبار - خ " رجز في التاريخ ساقط الوزن في 1900 بيت ، ويسمى " أخبار الزمان " اعتذر في آخره عن اختلال وزنه و " سلوة الواعظ - خ " ( 1 ) . يحيى بن سلام ( 124 - 200 ه = 742 - 815 م ) يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة ، التيمي بالولاء ، من تيم ربيعة ، البصري ثم الإفريقي : مفسر ، فقيه ، عالم بالحديث واللغة ، أدرك نحو عشرين من " التابعين " وروى عنهم . ولد بالكوفة ، وانتقل مع أبيه إلى البصرة ، فنشأ بها ونسب إليها . ورحل إلى مصر ، ومنها إلى إفريقية فاستوطنها . وحج في آخر عمره ، فتوفي في عودته من الحج ، بمصر . من كتبه " تفسير القرآن - خ " أجزاء منه ، في تونس والقيروان ( 2 ) قال ابن الجزري : " سكن إفريقية دهرا ، وسمع الناس بها كتابه في تفسير القرآن ، وليس لاحد من المتقدمين مثله " ولابنه " محمد بن يحيى " زيادات عليه ، أفردت بإسناد عنه . وله " اختيارات في الفقه " ذكرها صاحب معالم الايمان ، و " الجامع " ذكره ابن الجزري ، وقال : كان ثقة ثبتا ذا علم بالكتاب والسنة ومعرفة باللغة ، والعربية . وقال أبو العرب : له مصنفات كثيرة في فنون العلم . وقال العسقلاني : ضعفه الدارقطني - في الحديث - وذكره ابن حبان في الثقات وقال : وربما أخطأ ( 1 ) . الحصكفي ( 459 - 551 ه = 1067 - 1156 م ) يحيى بن سلامة بن الحسين ، أبو الفضل ، معين الدين ، الخطيب الحصكفي الطنزي : أديب ، من الكتاب الشعراء . ولد بطنزة ( في ديار بكر ) ونشأ بحصن كيفا ، وتأدب على الخطيب أبي زكريا
الأعلام — صفحة 148
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص١٤٨
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 252 وإرشاد الأريب 7 : 280
ومرآة الجنان 3 : 477 والاعلام - خ . والبداية
والنهاية 13 : 17 وهدية العارفين 2 : 522 .
( 2 ) طبقات النحاة واللغويين ، لابن قاضي شهبة - خ .
والوفيات 1 : 209 آخر ترجمة أبيه . والتكملة
لوفيات النقلة - خ . في ربيع الآخر 616 وبغية
الوعاة 412 .
( 1 ) سوس العالمة 178 ، وفيه الإشارة إلى أن كتبه موجودة .
وطبقات الحضيكي ، الصفحة 420 من مخطوطتي .
وفيه : كان حيا سنة ثلاث وتسعين وتسع مائة ( كذا
والصواب : وثماني مئة ) قال لي صاحب سوس
العالمة : نبه العلماء على هذه الهفوة عند الحضيكي ،
وخلال جزولة 2 : 93 وانظر ترجمة أبيه سعيد
ابن سليمان المتقدمة في " الاعلام " . والنص على وفاته
سنة 900 من كتاب " رجالات العلم العربي في
سوس - خ " .
( 2 ) في برنامج العبدلية ، الأول من الزيتونة بتونس ،
ص 44 - 46 وصف لمجلد فيها من تفسير ابن سلام ،
يحتوي على سبعة أجزاء متوالية ، من الثالث عشر إلى
العشرين ، كلها على الرق ، وفي آخر الثامن عشر
ما يفيد تمام نسخه يوم السبت مستهل المحرم سنة
383 وأطلعني السيد إبراهيم شبوح القيرواني على
تصوير ورقتين ، هما عنوان ثلاثة أجزاء من التفسير ،
محفوظة في مكتبة " جامع القيروان " كتب على
إحداهما : " الخامس والعشرون والسادس والعشرون
من تفسير القرآن تأليف يحيى بن سلام البصري الخ "
وفي أعلى الثانية بخط لا يكاد يقرأ : " الخامس
والثلاثون " وتحت هذه الكلمة قراءة مؤرخة في
شعبان سنة 387 ثم قراءة أخرى في ذي القعدة
سنة 417 ومما في مخطوطات " الرق " بالقيروان
أيضا ، ورقة عليها النص الآتي : " الجزء السادس
عشر من تفسير القرآن فيه من قوله في براءة : وأنزل
جنودا لم تروها إلى آخرها ، تفسير يحيى بن محمد
ابن يحيى بن سلام التيمي البصري " : قلت لعله
تفسير آخر لحفيده .
( 1 ) طبقات علماء إفريقية لأبي العرب 37 - 39
ومعالم الايمان 1 : 239 - 245 وميزان الاعتدال
3 : 290 ولسان الميزان 6 : 259 - 261 ورياض
النفوس 1 : 122 - 125 وفهرسة ابن خير 56
وغاية النهاية لابن الجزري 2 : 373 وطبقات المفسرين
للداوودي - خ . قلت : لم أظفر بنص أطمئن إليه في
ضبط " سلام " بالتشديد أو التخفيف ، ولم يذكر
واضعو " برنامج المكتبة العبدلية " 1 : 44 مصدر
قولهم " بتشديد اللام " وتابعهم 332 : 1 . S . Brock
ورجحت التخفيف لورود اسمه في أزهار الرياض
" يحيى بن السلام " معرفا ، وزيد فيه لفظ " عبد "
في المعالم ، فجاء مرة " عبد السلام " وأخرى " سلام "
كما ورد مرة بلفظ " السلام " معرفا في مخطوطة
لأسماء الكتب المشتملة عليها مكتبة جامع القيروان
في أواخر القرن السابع . ثم ظهر أن الصواب فيه ،
ضبطه بالتشديد ، لوروده في بيت من الشعر ، في
مخطوطة " اقتراح القريح " لعلي بن عبد الغني
الحصري ، في دار الكتب المصرية " 93 أدب ،
الورقة 71 أ " وهو :
يا رب معنى قد استنبطته فهما * فقيل يحفظ تفسير ابن سلام
ووقعت نسبته في لسان الميزان " التميمي " من خطأ
الطبع ، صوابه " التيمي " .