العرب وأباتهم ، وأحد زعماء " التوابين " الذين خرجوا على بني أمية ، ثائرين في الكوفة ، بعد مقتل الحسين بن علي طلبا لثأره . قتل في هذه الوقائع ( 1 ) . الوليد بن عقبة ( . . - 61 ه = . . - 680 م ) الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أبو وهب ، الأموي القرشي : وال . من فتيان قريش وشعرائهم وأجوادهم . فيه ظرف ومجون ولهو . وهو أخو عثمان ابن عفان لامه . أسلم يوم فتح مكة ، وبعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على صدقات بني المصطلق ، ثم ولاه عمر صدقات بني تغلب ، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ( سنة 25 ه ) فانصرف إليها ، وأقام إلى سنة 29 فشهد عليه جماعة عند عثمان بشرب الخمر ، فعزله ودعا به إلى المدينة ، فجاء ، فحده وحبسه . ولما قتل عثمان تحول الوليد إلى الجزيرة الفراتية ، فسكنها . واعتزل الفتنة بين علي ومعاوية ، ولكنه رثى عثمان وحرض معاوية على الاخذ بثأره . ومات بالرقة ( 2 ) . الطبيخي ( . . - 352 ه = . . - 963 م ) وليد بن عيسى بن الحارث الأموي ، بالولاء ، أبو العباس الملقب بالطبيخي : أديب أندلسي . قال ابن الفرضي : " كان مؤدبا ، بعيد الاسم في التأديب ، يتنافس فيه الملوك " . له " شرح شعر أبي تمام " و " شرح شعر الصريع مسلم بن الوليد " قرأهما عليه بعض معاصريه ( 1 ) . الحافظ الأموي ( 119 - 195 ه = 737 - 810 م ) الوليد بن مسلم الأموي بالولاء ، الدمشقي ، أبو العباس : عالم الشام في عصره ، من حفاظ الحديث . له 70 تصنيفا في الحديث والتاريخ ، منها " السنن " و " المغازي " . وكان يقال : من كتب مصنفات الوليد ، صلح أن يلي القضاء . توفي بذي المروة ، قافلا من الحج ( 2 ) . الوليد بن معاوية ( . . - 132 ه = . . - 750 م ) الوليد بن معاوية بن ( مروان بن ) عبد الملك : والي دمشق . أقامه بها مروان ابن محمد ( آخر ملوك الدولة المروانية ) لما خرج لقتال القائمين بالدعوة العباسية . ولما انهزم مروان وأقبلت خيل العباسيين تقصد دمشق ، ثبت لهم الوليد ، فحصروه ، ثم دخلوها عنوة وقتلوه ( 3 ) . الوليد بن المغيرة ( 95 ق ه - 1 ه = 530 - 622 م ) الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو ابن مخزوم ، أبو عبد شمس : من قضاة العرب في الجاهلية ، ومن زعماء قريش ، ومن زنادقتها . يقال له " العدل " لأنه كان عدل قريش كلها : كانت قريش تكسو " البيت " جميعها ، والوليد يكسوه وحده . وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية ، وضرب ابنه هشاما على شربها . وأدرك الاسلام وهو شيخ هرم ، فعاداه وقاوم دعوته . قال ابن الأثير : وهو الذي جمع قريشا وقال : " إن الناس يأتونكم أيام الحج فيسألونكم عن محمد ، فتختلف أقوالكم فيه ، فيقول هذا : كاهن ، ويقول هذا : شاعر ، ويقول هذا : مجنون ، وليس يشبه واحدا مما يقولون ، ولكن أصلح ما قيل فيه " ساحر " لأنه يفرق بين المرء وأخيه والزوج وزوجته ! " وهلك بعد الهجرة بثلاثة أشهر ، ودفن بالحجون . وهو والد سيف الله خالد ابن الوليد ( 1 ) . الوليد بن الوليد ( . . - نحو 7 ه = . . - نحو 629 م ) الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم : من أشراف قريش في الجاهلية ، ومن أجوادهم . وهو أخو خالد بن الوليد . أدرك الاسلام ، وثبت على وثنية قومه إلى أن كانت وقعة " بدر " فأسره المسلمون ، ففداه أخواه هشام وخالد بمال وفير ، وانصرفا
الأعلام — صفحة 122
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) ابن الأثير : أول حوادث سنة 5 6 .
( 2 ) الإصابة : ت 9149 وفيه : " كان الوليد شجاعا
شاعرا جوادا " . والأغاني ، طبعة الدار 5 : 122 -
153 وفيه نسبه وكثير من أخباره . ومعرفة علوم
الحديث للحاكم النيسابوري 193 ذكره فيمن
نزل الجزيرة من الصحابة . والسير للشماخي 30 ،
31 وفيه : كان الوليد يشرب مع ندمائه ومغنياته
من أول الليل إلى الصباح ، فخرج منفصلا في غلائله ،
فصلى بهم أربعا وقال : أزيدكم ؟ ! ونقل عن المسعودي
أنه قال في سجوده : اشرب واسقني ! . والمسعودي ،
طبعة باريس 4 : 257 - 261 ، 266 ، 285 -
287 ، 332 ، 353 وفيه أبيات من شعره في رثاء
عثمان ، وأنه كان في اليوم الخامس من أيام صفين ،
على جيش معاوية ، وقاتل عبد الله بن عباس . قلت :
في قتاله لابن عباس ، نظر ، والمعروف أنه اعتزل
الفتنة ، وإنما الذي قاتل ابن عباس هو " الوليد بن
عتبة " كما في الاخبار الطوال ، طبعة بريل 187 .
( 1 ) طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 329 وتاريخ علماء
الأندلس 2 : 31 وبغية الوعاة 405 وفيه : سبب
تلقيبه بالطبيخي : أنه أهدى إلى معلمه نوعا من الطعام ، فقال : ما هذا ؟ قال : طبيخ صنعته لك ، فكان إذا
غاب قال : أين الطبيخي ؟ فلزمه .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 278 وتهذيب 11 : 151
وغاية النهاية 2 : 360 وميزان الاعتدال 3 : 275
وشرحا ألفية العراقي 1 : 235 وهدية العارفين 2 :
500 وفي طبقات المدلسين 20 : " موصوف بالتدليس
الشديد مع الصدق " .
( 3 ) قال ابن حبيب ، في المحبر 486 ما مؤداه : " كان
مروان بن محمد قد استخلف الوليد بن معاوية
على دمشق ، حين مضى إلى فلسطين ، فلما دخل عبد الله
ابن علي الهاشمي دمشق ، قتله " . وقال ابن حزم في
جمهرة الأنساب 80 " والوليد بن معاوية ، ولى دمشق
لمروان بن محمد ، وقتل يوم نهر أبي فطرس " وقال
المسعودي 6 : 75 " سار عبد الله بن علي - الهاشمي -
حتى نزل دمشق ، فحاصرها ، وفيها يومئذ الوليد بن
معاوية في خمسين ألف مقاتل ، فوقعت بينهم العصبية
في فضل اليمن على نزار ونزار على اليمن ، فأخذ
الوليد وعبد الجبار بن يزيد ، فحملهما إلى أبي العباس
السفاح ، فقتلهما وصلبهما بالحيرة " .
( 1 ) الكامل لابن الأثير 2 : 26 واليعقوبي 1 : 215
والنويري 16 : 273 ورغبة الآمل 5 : 29 وفي
المحبر 161 ذكر " زنادقة قريش " ومنهم صاحب
الترجمة ، وأنهم تعلموا الزندقة من نصارى الحيرة .
وراجع المحبر أيضا 174 ، 237 ، 337 .