قال بعضهم : رأيت بالمدينة امرأة بين عينيها سجّادة ، وعليها ثياب معصفرة ، فقلت لها : ما أبعد زيك من سمتك ! فقالت « 1 » : [ الطويل ]
وللّه منّى جانب لا أضيعه * وللّهو منّي جانب ونصيب
قال الزبير بن بكار : قالت بنت أختي لزوجتي : خالي خير رجل لأهله ، لا يتّخذ ضرّة ولا يشتري جارية . فقالت المرأة : واللّه لهذه الكتب أشدّ علي من ثلاث ضرائر .
أم الكملة
حجّت فاطمة بنت الخرشب الأنمارية أمّ الكلمة ؛ الربيع وعمارة وقيس وأنس ، وكانت حجتها هذه في الجاهلية ، فقال لها رجل من أهل مكّة : من أشرف ولدك ؟ قالت : الربيع . لا بل عمارة . لا بل قيس . لا بل أنس . ثكلتهم إن كنت أدري أيّهم أسود .
وكان يقال للربيع الكامل ، ولأنس الطويل ؛ ولقيس الوقّاعة ، ولعمارة دالق وإنما قيل له ذلك إنه كان يدلق الخيل في كل وجه . وفيهم يقول الشّاعر « 2 » :
[ الوافر ]
بنو جنّيّة ولدت سيوفا * صوارم كلّها ذكر صنيع
قيل لرملة بنت الزبير : ما بالك أهزل ما تكونين إذا حضر زوجك فقالت : ما أقبح بالمرأة الشّريفة أن تضاجع زوجها بملء بطنها .
زوجة تخمد حربا
خرج الحارث بن عوف المريّ خاطبا إلى أوس بن حارثة بن لأم الطائي .
فقال لابنته الكبرى : يا بنية ؛ هذا سيد قومه قد أتاني خاطبا لك . فقالت : لا حاجة
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في محاضرات الأدباء 2 / 136 ، والكامل للمبرد 2 / 8 ، والعقد الفريد 2 / 12 ، ويروى عجز البيت بلفظ :وللهو مني والبطالة جانب( 2 ) البيت لقيس بن زهير في ديوان الحماسة 1 / 186 ، وسمط اللآلي 1 / 217 ، وبلا نسبة في الأغاني 16 / 20 .