يسمّون شيعة ابن الزّبير : المنافقين - لمّا أردت القيام أخذت بذيلي وقالت : يا هذا ؛ إنّا قد اشترطنا على الجمّالين الرجعة . فما رأيك ؟ قال : فأعجب بها وأقام عليها ستّة أشهر ثم بعث إليها بطلاقها .
قال بعضهم : قالت لي جارية لي : ظهر يا مولاي الشّيب في رأسك . فقلت :
هو ما لا تحبّونه . فقالت : إنما يثقل علينا الشّيب على البديهة ، فأمّا شيب نشأ معنا فنحن ننظر إليه بالعين الأولى .
افتخر على شاهفريد أمّ يزيد بن الوليد نساء الوليد العربيّات فقالت : ليست منكنّ امرأة إلّا وفي عشيرتها من يفخر عليها ، ولا يقرّ لها بالشرف والفضل . وليس في الدنيا أعجميّة تفخر عليّ . وكانت من أولاد يزدجرد . ولذلك يقول يزيد بن الوليد : أنا ابن كسرى وأبي مروان ، وقيصر جدّي ، وجدّي خاقان .
بين الرشيد وعنان
عرضت عنان جارية الناطفي على الرّشيد وهو يتبخّر ، فقال لها : أتحبّين أن أشتريك ؟ فقالت : ولم لا يا أحسن الناس خلقا وخلقا ؟ فقال : أمّا الخلق فقد رأيته ، فالخلق أنّي عرفته ؟ قالت : رأيت شرارة طاحت من المجمرة فلمعت في خدّك فما قطّبت لها ولا عاتبت أحدا .
لما بنى المأمون ببوران مد يده إليها فحاضت ، فقالت :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[ النحل : 1 ] ، ففطن المأمون ووثب عنها .
كان معاوية يمشي مع أمّه فعثر ، فقالت له : قم لا رفعك اللّه - وأعرابي ينظر إليه - فقال : لم تقولين له هذا ؟ فو اللّه إنّي لأظنّه سيسود قومه . فقالت : لا رفعه اللّه إن لم يسد إلّا قومه .
قال محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان : جمعنا أمّنا فاطمة بنت الحسين عليه السلام فقالت : يا بني إنّه واللّه ما نال أحد من أهل السّفه بسفههم شيئا ، ولا أدركوه من لذّاتهم إلّا وقد ناله أهل المروءات بمروءاتهم . فاستتروا بستر اللّه .
لما قصد المعتضد بني شيبان اصطفى منهم عجوزا سريعة الجواب فصيحة ،