ويناله فيها كالغشي الذي يصيب الإنسان مرارا في دهره ؛ فإذا حصّلنا ذلك فقد صحّ أنّ الذي عاش خمسين سنة لم يعش شيئا وعليه فضل سنتين .
قرأ سيفويه القاص : « ثم في سلسلة ذرعها تسعون ذراعا ، فقيل له : فإن اللّه يقول : سبعون ذراعا » « 1 » ، وقد زدت أنت عشرين ذراعا .
فقال : نعم هذه عملت لبغا ووصيف ، فأمّا أنتم فيكفيكم شريط بدانق ونصف .
قال الجاحظ : كان عبد الأعلى القاص لغلبة السّلامة عليه يتوهّم عليه الغفلة ، وهو الذي ذكر الفقير في قصصه مرّة فقال : الفقير مرقته سلقة ، ورداؤه علقة ، وسمكته شلقة « 2 » . قال ثم ذكر الخصي فقال : إذا قطعت خصيته قويت شهوته ، وسخنت معدته ، ولانت جلدته ، وانجردت شعرته ، واتّسعت فقحته ، وكثرت دمعته .
قال أبو أحمد التّمار في قصصه : ولقد عظّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه حق الجار ، وقال فيه قولا أستحي من ذكره !
اسم الذئب الذي أكل يوسف
قال أبو علقمة : كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا . قالوا له : فإنّ يوسف لم يأكله الذئب ، وإنّما كذبوا على الذئب . قال : فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف .
وقرأ قارئ في حلقة سيفويه :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
( 58 ) [ الرحمن :
58 ] ، فقال سيفويه : هؤلاء خلاف نسائكم القحاب .
وقرأ آخر :
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً
[ يونس : 27 ] فقال سيفويه : فإذا القوم من أجل صلاتهم باللّيل كذا .
استفتي بعضهم في إتيان النساء في أدبارهنّ فقال : مالك يبيحه وغيره من
هامش
( 1 ) لفظ الآية الكريمة :ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ( 32 ) [ الحاقة : 32 ] .
( 2 ) السمكة الشلقة : سمكة صغيرة لها رجلان .