قالوا : أربعة أشياء تقبح بأهلها : ضيق ذرع الملك ، وسرعة غضب العالم ، وبذاء النساء ، وكذب القضاة .
خير الملوك من حمل نفسه على خير الآداب ، ثم حمل رعيته على الاقتداء به . أعجز الملوك أضعفهم عن إصلاح بطانته .
إذا اضطرّ الملك إلى الكذب فليهرب من ملكه .
العجب ممّن استفسد رعيّته وهو يعلم أن عزّه بطاعتهم .
إذا رغب الملك عن العدل رغبت رعيّته عن طاعته .
إذا لم يرجع الملك إلّا إلى رأي وزيره ، فالوزير هو الملك ، والملك سوقة مسخّر .
من لم يصلح نفسه من الملوك عسر عليه إصلاح رعيته . وكيف يعرف رشد غيره من يعمى عن ذات نفسه ؟
لا تخف صولة الأمراء مع صداقة الوزراء .
طال حزن من غضب على الملوك وهو لا يقدر على الانتقام منهم .
صحبة السلطان بلا أدب كركوب البريّة بغير ماء .
اثنان ينبغي للملك أن يحذرهما : الزّمان والأشرار .
إذا امتهنت خاصّة الملك فالملك هو الممتهن .
ينبغي لصاحب السلطان أن يستعدّ لعذر ما لم يجنه ، وأن يكون آنس ما يكون به أوحش ما يكون منه . فإذا سلمت الحال عنده فلا ينبغي له أن يأمن ملالته .
أقوى الملوك في الدنيا أعلمهم بضعفه في الآخرة .
لا أحد أمرّ عيشا وأكثر نصبا وأطول فكرة من الملك العارف بالعواقب الموقن بالمعاد .
موت الملك الجائر خصب شامل ، لأنه لا قحط أشدّ من جور السلطان . إذا تفرّغ الملك للهوه تفرّغت رعيته لإفساد ملكه .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 174
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٧٤