الباب السادس جنس آخر من الحكم والأمثال والآداب وهو ما كان في أوله « من »
من كثرت نعمة اللّه عنده كثر عدوّه . من يصحب الزّمان ير الهوان .
من لم يمت لم يفت . من صدق النّاس كرهوه . من يطل ذيله ينتطق به « 1 » .
من فسدت بطانته كان كمن غصّ بالماء ، فإنّه لو غصّ بغيره أجاز به غصّته « 2 » . من أكثر أسقط . من اتّبع غيّ النّاس كان أغوى . من لقي النّاس بما يكرهون ، قالوا فيه ما لا يعلمون .
من أحبّ الذّكر فليستعمل الصّبر . ومن شحّ على دينه فليستعمل الخوف ، ومن ضنّ بعرضه فليمسك عن المراء .
من صفا قلبه صفا لسانه . من خلّط خلّط به . من لم يضن بالحقّ عن أهله فهو عين الجواد .
وقال الصّادق رضي اللّه عنه « 3 » : من أيقظ فتنة فهو أكلها .
ومن كلام أمير المؤمنين رضي اللّه عنه : من اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النّار كفّ عن المحارم ، ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصائب ، ومن ارتقب الموت سارع في الخير .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الأمثال 2 / 256 .
( 2 ) انظر مجمع الأمثال 2 / 273 .
( 3 ) جعفر الصادق : هو أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ملقب بجعفر الصادق ، سادس الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، توفي سنة 148 ه .
( انظر ترجمته في : كتاب الوفيات ص 127 ، وفيات الأعيان 1 / 291 ، شذرات الذهب 1 / 220 ، حلية الأولياء 3 / 192 ، البداية والنهاية 10 / 109 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 444 ) .