قال رجل لابنه : يا بني ؛ اعص هواك والنساء واصنع ما بدا لك .
كان مالك بن مسمع إذا سارّه إنسان في مجلسه يقول : أظهره فلو كان خيرا أو حسنا ما كتمته . وكان يقال : ما كنت كاتمه من عدوك فلا تظهر عليه صديقك .
قال : كل من الطعام ما تشتهي ، والبس من الثياب ما يشتهي النّاس قالوا في الدّار : لتكن أوّل ما يبتاع ، وآخر ما يباع .
قال الثّوريّ : من كان في يده شيء فليصلحه ، فإنكم في زمان إذا احتاج الرجل فيه إلى النّاس كان أوّل ما يبذله لهم دينه .
قال الحر العقيليّ لابنه : إذا قدمت المصر فاستكثر من الصّديق ، وأما العدوّ فلا يهمّنّك .
قال ابن المقفّع : ابذل لصديقك دمك ومالك ، ولمعرفتك رفدك ومحضرك وللعامة بشرك وتحيتك . ولعدوك عدلك وإنصافك ، واضنن بدينك وعرضك عن كلّ أحد .
وقالوا : روّ بحزم ، فإذا استوضحت فاعزم .
قال صعصعة لابن أخيه : إذا لقيت المؤمن فخالطه ، وإذا لقيت الفاجر فخالفه ، ودينك فلا تكلمنّه .
قالوا : لا تزوجن حرمتك إلا عاقلا ؛ إن أحبها أكرمها ، وإن أبغضها أنصفها .
دخل عبد العزيز بن زرارة الكلابي على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين ؛ جالس الألبّاء أعداء كانوا أو أصدقاء ؛ فإنّ العقل يقع على العقل .
قال أبو السّرايا لأبي الشوك غلامه : كن بحيلتك أوثق منك بشدّتك وبحذرك أفرح منك بنجدتك ؛ فإنّ الحرب حرب المتهوّر وغنيمة المتحدّر .
قال بعضهم : قرأت على قائم بحمص مكتوبا : إذا عزّ أخوك فهن . وتحته مكتوبا : قال هامان - وكان أعلم وأعقل وأحكم : إذا عزّ أخوك فأهنه .
قالوا : النعم وحشية فقيّدوها بالمعروف .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 149
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٤٩