قيل : من أظهر شكرك فيما لم تأت إليه فاحذر أن يكفرك فيما أسديت إليه لا تستعن في حاجتك بمن هو للمطلوب أنصح منه لك .
لا يؤمننّك من شرّ جاهل قرابة ولا إلف ، فإن أخوف ما تكون لحريق النار أقرب ما تكون منها .
لا ترفع نفسك عن شيء قرّبك إلى رئيسك .
كن في الحرص على تفقد عيبك كعدوك .
عليك بسوء الظّنّ فإن أصاب فالحزم ، وإن أخطأ فالسّلامة .
رضا النّاس غاية لا تدرك ، فتحيّر الخير بجهدك ، ولا تكره سخط من يرضيه الباطل .
إذا رأيت الرجل على باب القاضي من غير حاجة فاتّهمه .
رأى رجل ابنه يماكس في ابتياع لحم ، فقال : يا بني ، ساهل فما تضيّعه من عرضك أكثر ممّا تناله من غرضك .
وقال بعضهم : الدّين رقّ ، فلا تبذل رقّك لمن لا يعرف حقك .
وقال بعضهم : احذر كلّ الحذر أن يخدعك الشّيطان فيمثّل لك التّواني في صورة التّوكّل ، ويورثك الهوينا بالإحالة على القدر ، فإنّ اللّه أمرنا بالتوكّل عند انقطاع الحيل ، وبالتّسليم للقضاء بعد الإعذار فقال :
خُذُوا حِذْرَكُمْ
[ النساء :
71 ] ،
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[ البقرة : 195 ] .
وقال النبيّ عليه السلام : اعقل وتوكّل .
قالوا : لتكن عنايتك بحفظ ما اكتسبته كعنايتك باكتسابه ولا تصحب غنيا ؛ فإنك إن ساويته في الإنفاق أضرّ بك ، وإن تفضّل عليك استذلّك .
إذا سألت كريما حاجة فدعه يتفكّر ، فإنه لا يفكر إلّا في خير . وإذا سألت لئيما حاجة فغافصه « 1 » ولا تدعه يتفكّر فيتغيّر . وفي ضد ذلك :
هامش
( 1 ) غافصه : فاجأه ، وأخذه على غرّة .