قيل له - وقد اشترى حمارا - : ما في هذا الحمار عيب إلا أنه ناقص النفس بليد يحتاج إلى عصا . قال : إنما كنت أغتمّ لو كان يحتاج إلى بزماورد « 1 » . فأما العصا فإنها سهل .
احتاج مزبّد أن يبيع جبته لسوء حاله ، فنادى عليها المنادي ، فلم يطلب بشيء ؛ فقال : مزبّد : ما كنت أعلم أني كنت عريانا إلى الساعة .
وقع بينه وبين رجل كلام ! فقال له الرجل : تكلمني وقد نكت أمك فرجع مزبّد إلى أمه ، فقال لها : يا أمّه ، تعرفين بلبل ؟ قالت : أبو علية ؟ قال :
نا . . . ك يشهد اللّه . . . أنا أسألك عن اسمه ، فتجيبنّني عن كنيته .
قيل لمزبّد : لم لا تكون كفلان ؟ - يعني رجلا موسرا - فقال : بأبي أنتم ، كيف أتشبّه بمن يضرط ويشمّت ، وأعطس فألطم .
ونظر إلى رجل كثير شعر الوجه ؛ فقال له : يا هذا ؛ خندق على وجهك لا يتحوّل رأسا .
وقال له رجل : من شجّك هاهنا ؟ - وأشار إلى استه - قال : الذي شجّ أمّك في موضعين .
ودخل بيته ، وبين رجلي امرأته رجل ين . . . ها وباب الدار مفتوح ؛ فقال :
سبحان اللّه أنت على هذه الحال والباب مفتوح ؟ أليس لو دخل غيري كانت الفضيحة .
ونظر يوما إلى امرأته تصعد في درجة ؛ فقال : أنت الطلاق إن صعدت ، وأنت الطلاق إن وقفت ، وأنت الطلاق إن نزلت . فرمت بنفسها من حيث بلغت . فقال لها : فداك أبي وأمي ! إن مات مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم .
وسكر يوما ؛ فقالت امرأته : أسأل اللّه أن يبغّض النبيذ إليك . فقال :
والفتيت إليك .
ورئي مع امرأة يكلّمها ؛ فقيل : ما تريد منها ؟ قال : أناظرها في مسألة من النكاح .
هامش
( 1 ) البزماورد : طعام من بيض ولحم ، فارسي معرب .