الباب الثاني فيه كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
قالوا : خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بعشر كلمات ، حمد اللّه تعالى وأثنى عليه وقال :
« أيها الناس ، إنّ لكم معالم ؛ فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية ، فانتهوا إلى نهايتكم ؛ إنّ المؤمن بين مخافتين ؛ بين أجل قد مضى لا يدري ما اللّه صانع به ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما اللّه قاض فيه ؛ فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشّبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الموت . والّذي نفس محمّد بيده ما بعد الموت من مستعتب ، وما بعد الدّنيا من دار إلا الجنة أو النار » « 1 » .
ومن كلامه الموجز عليه السلام :
« الناس كلّهم سواء كأسنان المشط » « 2 » .
و « المرء كثير بأخيه ، ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه » « 3 » .
وذكر الخيل فقال : « بطونها كنز وظهورها حرز » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه القرطبي في تفسيره 18 / 116 ، وانظر أيضا : البيان والتبيين 2 / 19 ، والكامل للمبرد 1 / 243 ، وزهر الفردوس 4 / 127 .
( 2 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7 / 57 ، وابن الجوزي في الموضوعات 3 / 80 ، وابن عدي في الكامل في الضعفاء 5 / 1099 ، وانظر أيضا : البيان والتبيين 2 / 19 ، وزهر الفردوس 4 / 127 .
( 3 ) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 24683 . وانظر : البيان والتبيين 2 / 19 .
( 4 ) ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار 1 / 153 .