الأول : في خاصتها ، ولم يكن بها من المقدمين سوى نائبها وأمير آخر ، وبها أمراء الطبل خاناه والقرارت والخمسات وأجناد الحلقة ورجالها .
وبها من أرباب السيوف : الحجوبية وهم ثلاثة ؛ أكبرهم : بطبل خاناه ، ويسمى حاجب الحجاب ، والآخران : كل منهما مقدم عشرة ، وبها المهمندار ، وشاد الشربخان « 1 » ، ونقابة النقباء في معنى نقيب الجيش ، وتقدمة التركمان وولاية المدينة ، وكلهم أجناد يوليهم نائبها .
وبها من أرباب المناصب الدينية : القضاة الأربعة ، ووكيل بيت المال ، ولهم من الأبواب الشريفة ، وبها قاضى عسكر شافعي وحنفي ، وكذلك مفتيا دار العدل ، ومحتسب ، وولايتهم من النائب .
وترتيب المواكب فيها : أن للنائب ركب في يوم الاثنين والخميس من دار النيابة ، ويخرج لموكبه بين الأمراء والجند إلى ساحل البحر ، ثم يعود إلى دار النيابة ومعه جميع الأمراء خلا الأمير الكبير ، فإنه يتوجه إلى بيته ، ويجلس النائب بدار العدل ، وليس بها كرسي ، ويجلس الشافعي والحنفي عن يمينه ، والمالكي والحنبلي عن يساره ، وحاجب الحجاب ، ووكيل بيت المال أمامه تحت القاضي المالكي ، وكذلك يجلس القاضي كاتم السرّ أمامه على القرب من يساره ، وكتاب الدست خلفه ، وترفع القصص ، فيأخذها الحجاب الصغار ويناولونها للحاجب الكبير ، فيناولها لكاتم السر ، ويقرأها عليه ، ثم ينفض المجلس ، ويمد السماط ؛ فإذا انتهى الأكل انصرفوا إلى بيتهم .
المقصد الثاني : فيما يشتمل عليه المملكة الطرابلسية من المدن ، والقلاع ، والضياع وغير ذلك وهي ثمانية عشر عملا .
العمل الأول : حصن الأكراد ، وهي قلعة عظيمة من جند حمص مقابلة لها من غربيها على الجبل المتصل بجبل لبنان ، وكانت محل النيابة ، وقطر العسكر قبل فتح طرابلس .
هامش
( 1 ) الشربخان : بيت الشراب ، وفيه شتى أنواع الأشربة التي يحتاجها السلطان ، فضلا عن الأواني النفيسة ، وشاد ؛ تعنى المفتش ، وهي لفظة تضاف إلى الكلمة لاسم وظيفة . انظر :
معجم الألفاظ التاريخية ص 95 .