تكلم باسمه الأعظم ، فطار فوقع على تاجه ، ثم كتب بإصبعه على كفه أعمال عباده من المعاصي والطاعات ، فلما رأى المعاصي ارفض عرقا فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح والآخر عذب ، ثم نظر إلى البحر فرأى ظله فذهب ليأخذه فطار ، فأدركه ، فقلع عيني ذلك الظل ومحقه فخلق من عينيه الشمس وسماء أخرى ، وخلق من البحر الملح الكفار ومن البحر العذب المؤمنين ! ! ) وكان يقول بتحريم ماء الفرات وكل نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة . وخرج بالكوفة ، في إمارة خالد بن عبد الله القسري ، داعيا لمحمد بن عبد الله بن الحسن ، وكان يقول : هو المهدى . وظفر به خالد ، فصلبه وأحرق بالنار خمسة من أتباعه وهم يسمون ( المغيرية ) ( 1 ) . المغيرة بن شعبة ( 20 ق ه - 50 ه = 603 - 670 م ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي ، أبو عبد الله : أحد دهاة العرب وقادتهم وولاتهم . صحابي . يقال له ( مغيرة الرأي ) . ولد في الطائف ( بالحجاز ) وبرحها في الجاهلية مع جماعة من بني مالك فدخل الإسكندرية وافدا على المقوقس ، وعاد إلى الحجاز . فلما ظهر الاسلام تردد في قبوله إلى أن كانت سنة 5 ه ، فأسلم . وشهد الحديبية واليمامة وفتوح الشام . وذهبت عينه باليرموك . وشهد القادسية ونهاوند وهمدان وغيرها . وولاه عمر بن الخطاب على البصرة ، ففتح عدة بلاد ، وعزله ، ثم ولاه الكوفة . وأقره عثمان على الكوفة ثم عزله . ولما حدثت الفتنة بين علي ومعاوية اعتزلها المغيرة ، وحضر مع الحكمين . ثم ولاه معاوية الكوفة فلم يزل فيها إلى أن مات . قال الشعبي : دهاة العرب أربعة : معاوية للأناة ، وعمرو بن العاص للمعضلات ، والمغيرة للبديهة ، وزياد بن أبيه للصغير والكبير . وللمغيرة 136 حديثا . وهو أول من وضع ديوان البصرة ، وأول من سلم عليه بالامرة في الاسلام ( 1 ) . المغيرة الأعور ( . . - 105 ه = . . - 724 م ) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي : من الأجواد الشجعان . كان في جيش مسلمة بن عبد الملك ، في غزواته ببلاد الروم ، وأصيبت عينه ، فعرف بالأعور . ونزل المدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز ( 99 - 100 ه ) ومات بها . وقيل : مات مرابطا بالشام . من أخباره في الجود : أنه كان حيثما نزل ينحر الجزر ويطعم الناس ، ووقف ضيعة له على طعام يصنع في منى أيام الحج ، قال الزبيري ( المتوفى سنة 236 ) : فهو إلى اليوم يطعمه الناس أيام منى ( 2 ) . المغيرة بن عياش ( 124 - 186 ه = 742 - 802 م ) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي ، أبو هاشم : فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس . عرض عليه الرشيد القضاء بها ، فامتنع . وكان مدار الفتوى فيها عليه وعلى محمد بن إبراهيم ابن دينار ( 3 ) . المغيرة المخزومي ( . . - نحو 50 ق ه = . . - نحو 575 م ) المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، أبو هاشم : من سادات قريش في الجاهلية . قال الزبيري في كلامه على ( بني مخزوم ) : والعدد والشرف والبيت في ولد المغيرة . كان من سكان مكة . معاصرا لعبد المطلب بن هاشم . وعارض عبد المطلب ، في ذبح ابنه ( عبد الله ) وقال : والله لا تذبحه حتى تعذر فيه . من نسله مشاهير من الصحابة وغيرهم ( 1 ) . المغيرة بن عبد الله ( ابن أبي بردة ) = المغيرة بن أبي بردة 105 الأقيشر ( . . - نحو 80 ه = . . - نحو 700 م ) المغيرة بن عبد الله بن معرض الأسدي ، أبو معرض : شاعر هجاء ، عالي الطبقة . من أهل بادية الكوفة . كان يتردد إلى الحيرة . ولد في الجاهلية ، ونشأ في أول الاسلام . وعاش عمرا طويلا . وكان ( عثمانيا ) من رجال عثمان بن عفان . وأدرك دولة عبد الملك بن مروان . وقتل بظاهر الكوفة خنقا بالدخان . لقب بالأقيشر لأنه كان أحمر الوجه أقشر . وكان يغضب إذا دعي به . قال المرزباني : هو أحد مجان الكوفة وشعرائهم ، هجا عبد الملك ، ورثى مصعب بن الزبير . وعرفه الآمدي بصاحب الشراب ، لقوله من قصيدة مشهورة : ( أفنى تلادي وما جمعت من نشب قرع القواقيز أفواه الأباريق )
الأعلام — صفحة 277
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) كتاب ( دفع شبه من شبه وتمرد ) 26 وميزان الاعتدال
3 : 191 وابن الأثير 5 : 76 والطبري 8 : 240
وتاريخ الاسلام للذهبي 5 : 1 والمحبر 483 ولسان
الميزان 6 : 75 .
( 1 ) الإصابة : ت 8181 وأسد الغابة 4 : 406 وابن
سعد . وأعمار الأعيان - خ . : فيمن توفى وهو ابن
سبعين . والطبري 6 : 131 وذيل المذيل 15 وابن
الأثير 3 : 182 والجمع بين رجال الصحيحين
499 والمرزباني 368 ورغبة الآمل 4 : 202 والمحبر
184 وانظر فهرسته .
( 2 ) نسب قريش 305 وتهذيب التهذيب 10 : 265
ت 475 .
( 3 ) الانتقاء لابن عبد البر 53 وشذرات الذهب 1 : 310
وتهذيب 10 : 264 ت : 474 .
( 1 ) نسب قريش 299 وما بعدها . والإصابة 4 : 139
ت 801 في ترجمة حفيده ( أبي عمرو ) وأنباء
نجباء الأبناء 31 وحذف من نسب قريش 66 وما
بعدها .