« عن حال مخضرّة المراد ، جارية على المراد ، صافية الورد ، ضاحكة الورد ، منتظمة العقد ، منبرمة العقد » .
وربما لا يزيد ذكر السلامة عن بضعة ألفاظ ، في مثل قوله : « عن سلامة ، أنجمها سعود ، ومشربها عذب برود » « 1 » .
وصدر بعض الرسائله بذكر الحال ، كقوله : « كتبت ، وعادة اللّه عندي جميلة ، وظلال نعمه علىّ ظليلة ، وأنياب النوائب عنى كليلة ، والحال ببركة أيامه ، وفي ظل إنعامه ، وما اتّصلت به البشائر من إقباله ، في اطّراد أحواله ، وتحقّق أمانيه وآماله ، كالعقد يوم نظامه ، والروض غبّ رهامه . . . » .
ثم اتبع ذلك بحمد اللّه ، فقال : « والحمد للّه الذي أعطى فأجزل ، وصنع فأجمل . . . »
أعقبه بالسلام ، وهو أيضا مما تفتتح به الرسائل : « وعليه سلام لا تضيق نواحيه ، ولا تقصر حواشيه » .
وختم هذا الفصل بعبارات مختلفة تقال عند السلام ، مثل : « سلام يقصر عنه المسك ذكيّا ، والورد جنيّا » .
ومثل : « سلام كعهدى له نضرة ، وشوقى إليه كثرة » « 2 » .
أما الأدعية التي يدعى بها للمخاطب . فهي كالتصديرات تتطلب إحسان التعبير ومراعاة المراتب وتخيّر المناسب لكل غرض ، ويظهر من سياق ما كتب تحت عنوان : « فصل في الأدعية » أنه دعاءان طويلان ، أولهما : « أدام اللّه تأييده ودولته ، وأسبغ عليه نعمته ، وأجزل من الخيرات سهمته . . . ولا أخلاه من نعمة سماؤها ثرّة ، ورياضها مخضرّة . . . » .
وثانيهما : « أعاذه اللّه - تعالى - من عين الكمال ، وأدام له ما أفاض عليه من الجمال . . . » « 3 » .
وتحت عنوان « فصل » ترد عبارات كثيرة في الدعاء بالبقاء والدوام ، واضح منها أنها بضعة أدعية ، ضمّ كلّ منها إلى الآخر ، منها :
هامش
( 1 ) انظر ما يلي : ص 157 - 158 .
( 2 ) انظر ما يلي : ص 159 .
( 3 ) انظر ما يلي : ص 160 .