وذكر الجاحظ ممّا تنتجه الموصل الستور والمسوح « 1 » . وذكر ابن واصل الثياب الموصلية « 2 » . وذكر الثعالبي أن صوف تكريت بعد صوف مصر وأرمينية . « 3 »
وكانت واسط مشهورة بالبزبون « 4 » واشتهرت الحيرة بالطنافس « 5 » ؛ وتتخذ بالنعمانية الطنافس الحيرية « 6 » . ولعل من العراق الثياب الزطية التي تردد ذكرها في كتب الفقهاء الأولين . « 7 »
منسوجات بغداد :
ذكر الشافعي المنسوجات البغدادية ، وذكر الثعالبي حصر بغداد « 8 » ، وذكر مؤلف حدود العالم أن « صناعة بغداد القطن ومصنوعاته » « 9 » ، وذكر المقدسي « بغداد مشهورة بالأزر » « 10 » ، واشتهرت العمامة الرصافية التي كان يلبسها الخلفاء وأحيانا كبار رجال الدولة « 11 » ، ويدلّ اسمها على أنها كانت ممّا يعمل في بغداد .
أسس أبو جعفر المنصور بغداد لتكون مركز إقامة للخليفة وحرسه وجنده ورجال الإدارة والحاشية ، فهي المركز الإداري الأول في الدولة . وكانت منذ بداية نشأتها تصلها موارد ضخمة من جبايات الأقاليم ، فكثرت فيها الأموال وازدادت الثروات ومقتنوها ، وتطورت الحياة الحضرية فيها تطوّرا كبيرا ، بفضل سياسة الخلفاء في رعاية عموم الاتجاهات دون انحياز ضيق لفئة محدودة .
وكان من أبرز آثار ذلك تطوّر واسع في الحياة المعاشية ، بما في ذلك العناية
هامش
( 1 ) التبصر بالتجارة 346 ، لطائف المعارف 183 .
( 2 ) مفرج الكروب 4 / 182 ، 184 .
( 3 ) لطائف المعارف 223 ، ثمار القلوب 433 .
( 4 ) الحيوان 3 / 94 .
( 5 ) الذخائر والتحف 27 / 35 .
( 6 ) ابن رستة 186 .
( 7 ) الأصل 114 [ 184 ] ، 130 ، 151 ، 153 ، 159 ، 160 ، 61 [ 180 ] 85 [ 19 ] 89 [ 10 ] ، 106 ، 134 ، 148 ، المبسوط 13 / 2 ، 37 ، 54 ، 73 ، 74 ، 75 ، 89 .
( 8 ) الأم 3 / 93 ، 108 .
( 9 ) لطائف المعارف 236 ، ثمار القلوب 638 .
( 10 ) حدود العالم 138 .
( 11 ) أحسن التقاسيم 128 .