السوام ويقرأ عليهم في عدل كذا وكذا ملحفة بصرية وكذا رائطة سابرية وذرعها كذا وكذا ، ويسمّي أصناف ذلك البزّ بأجناسه وذرعه وصفته » . « 1 »
ويروي الذهبي عن عبد الواحد بن زياد ، عن معمر بن راشد الأزدي مولاهم البصري : « قال كنت مملوكا لقوم من طاحية فبعثوني ببزّ أبيعه فقدمت المدينة فنزلت دارا « 2 » ، وأرسل مصعب بن الزبير إلى عمر بن أبي ربيعة ثيابا من وشي العراق لم ير مثلها . « 3 »
ويقول وضاح اليمن :
وتلبس من بزّ العراق منا صفا * وأبراد عصب من مهلهلة الجند
« 4 » وتظهر هذه النصوص أن العراق كان يصدّر البز ، غير أن نص المدوّنة يظهر أن بعض المنتوجات من العراق كالريط السارية .
ويقول الأخطل :
وقرّبن للبين الجمال وزيّنت * بأحمر من لكّ العراق وأسود
« 5 » ويقول ابن منظور أن لكّ الجلود أو الثياب المصبوغة بنبات اللّك ، واللك عصارته التي يصبغ بها . « 6 »
وقد وردت إشارات إلى خزّ العراق فيقول الأعشى :
عولين ديباجا وفاخر سندس * وبخزّ أكسية العراق تحفّف
« 7 » ويروي الأصبهاني عن عمر بن أبي ربيعة قوله : إذ طرقني رسول مصعب بن الزبير بكتابه يقول فيه : فإذا بثياب من وشي وخزّ العراق لم أر مثلها . « 8 »
هامش
( 1 ) المدوّنة 10 / 44 ، الموطّأ 2 / 78 .
( 2 ) طبقات الحفاظ 1 / 171 .
( 3 ) الأغاني 9 / 244 .
( 4 ) المصدر نفسه 6 / 43 .
( 5 ) ديوان الأخطل 1 / 90 .
( 6 ) لسان العرب مادة " لك " .
( 7 ) الأغاني 5 / 140 ، 6 / 35 .
( 8 ) المصدر نفسه 8 / 141 .