المسنّ يلبس اللباس الرقيق في الشتاء الشديد البرد وجمود الماء فلا يضره ذلك ويلبس الثياب العكروي في الصيف والصوف والخز فلا يضرّه . « 1 »
أنسجة البحرين وعمان :
يروي الطبري عن هناد وأبي كريب عن وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين : « أن أبا موسى كسا ثوبين من معقدة البحرين » « 2 » . ويروي ابن منظور « أن أبا موسى كسا في كفارة اليمن ثوبين ظهرانيا ومعقدا ، قال النضر : الظهراني ثوب يجاء به من مر الظهران ، وقيل هو منسوب إلى ظهران قرية من قرى البحرين ، والمعقد برد من برود هجر » . « 3 »
وقد ذكرت منسوجات هجر ، فيروي سفيان عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس أنه قال : « جلبت ومخرمة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة » « 4 » . ويروي ابن سعد أن الرسول ( ص ) بعث سليط العامري إلى هوذة الحنفي فقبل هذا الإسلام وأجاز سليط بن عمر بجائزة وكساه أثوابا من نسيج هجر ، فقدم بذلك كله على النبي وأخبره به . « 5 »
القطرية :
إن أكثر منسوجات البحرين ذكرا هي المنسوجات القطرية « 6 » ، قد ذكر استعمالها في زمن الرسول فما بعده ، وفي الحجاز وفي العراق ، ووصفت بأنها ثياب ، وأزر ، وبرد وأردية ، ولا نعلم هل كان مصدر هذا التنوع عدم دقة الرواة في الوصف ، أو أنها كانت متعددة الأنواع ، أو أنها كانت أقمشة يمكن أن تصنع عدة ثياب ، ومع هذا فإن لها صفات خاصة مميزة .
هامش
( 1 ) الإكليل 8 / 89 .
( 2 ) تفسير الطبري 7 / 17 .
( 3 ) لسان العرب ، مادة ( ظهر ) ، وانظر أيضا ياقوت 2 / 581 .
( 4 ) أبو داود : بيوع 74 ، النسائي : بيوع 544 ، الترمذي : يبوع 644 .
( 5 ) ابن سعد 1 - 2 / 18 .
( 6 ) الأم 1 / 174 .