وقد ذكرت أيضا البرود الحضرمية ، فيروي ابن إسحاق أن الرسول عندما هاجر قال لعلي : « نم على فراشي واتّشح ببردي هذا الحضرمي الأخضر » « 1 » .
ويروي ابن حنبل أن الرسول « صلى في الليل في برد له حضرمي » « 2 » . وقد أنشد كثير :
لبسنا ثياب العصب فاختلط السّدى * بنا وبهم والحضرميّ المخصّرا
« 3 » أن النص الأول يشير إلى أن البرد الحضرمي أخضر ، وربما كانت القراءة الصحيحة لبيت كثير ( الحضرمي المخضرا ) ؛ فإن كان ذلك ، كان البرد الحضرمي اشتهر بلون الخضرة .
ومن الأنسجة اليمانية التي ذكرتها المصادر ، الحميرية ، فيروي الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير أنه قال : رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب وعليه مقطّعة ومطرف حميري . « 4 »
الصبرية والجيشانية :
ومن منسوجات اليمن الصبرية ، فيروي الأصبهاني أن جريرا قدم الحجاج « فأكرمه الحجاج وكساه جبة صبرية وأنزله فمكث أياما » . « 5 »
ومنها الجيشانية ، وجيشان موضع باليمن تنسب إليه الخمر السود . قال عبيد بن الأبرص :
فأبنا ونازعنا الحديث أوانسا * عليهن جيشانية ذات أغيال
« 6 »
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام 2 / 95 .
( 2 ) ابن حنبل 1 / 265 .
( 3 ) الأغاني 8 / 29 ؛ سيرة ابن هشام 1 / 104 .
( 4 ) ابن سعد 4 - 2 / 85 .
( 5 ) الأغاني 7 / 40 .
( 6 ) البكري 410 .