إن هذه التشبيهات توحي بأن لون الحور الأدكن هو أقرب منه إلى الأحمر .
الأسود : الأرندج الجلد الأسود . « 1 »
يقول ابن منظور المحرّم من الجلود : ما لم يدبغ أو دبغ فلم يتمرّن ولم يبالغ ، وجلد محرّم لم تتم دباغته .
وكان العرب يسوون سياطهم من جلود الإبل التي لم تدبغ ، يأخذون الشريحة العريضة « 2 » . وقد تدهن الجلود بشحم الحيوانات . فيروي الليث عن جابر بن عبد الله عن الرسول ، يقول حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ، فقال لا هو حرام ، ثم قال رسول الله عند ذلك : قاتل الله اليهود إن الله لمّا حرم شحومها أجملوها ، ثم باعوه فأكلوه شحمة « 3 » . ويقول محمد بن حسن الشيباني « ولو أن رجلا أراد أن ينتفع بشحم ميتة للدباغ أو للسراج أو غير ذلك بشيء من ذلك كان عندنا مكروها » . « 4 »
الدباغة :
ذكرت بعض أنواع الدباغة التي تعطي للجلد ميزة خاصة أخرى ومنها :
1 - اللك ، فيقول ابن سيده اللك تصبغ به الجلود التي يقال لها اللكاء ، وليس ببلاد العرب ولكن قد جرى في كلامهم « 5 » : « صاحب العين جلد ملكوك مصبوغ اللك ، ما ينحت من الجلود الملكوكة تشد به نصب السكاكين » « 6 » . ويذكر ابن سيده أيضا : « اللك وهو يعم العود كله فيكون له كالغرف وإذا أطبخ واستخرج صبغه فهو اللك بالضم تصبغ به الجلود التي يقال لها اللكاء » . « 7 » ويقول النويري : « وأما اللك فيقال له أنه يسقط على قضبان الكروم من بلاد
هامش
( 1 ) فقه اللغة 67 .
( 2 ) لسان العرب 15 / 16 .
( 3 ) البخاري بيوع 112 ، ابن حنبل 2 / 313 .
( 4 ) الحجج 352 .
( 5 ) المخصص 11 / 216 .
( 6 ) المصدر نفسه 11 / 218 .
( 7 ) المصدر نفسه 11 / 217 .