الخميلة الثانية المشتملة على النثر المتوسط
الطبقة الأولى : من نثر الدر
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألا أخبركم بأحبكم إلىّ وأقربكم منى مجالس يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، ألا أخبركم بأبغضكم إلىّ ، وأبعدكم منى مجالس يوم القيامة ، الثرثارون المتفيقهون المتشدقون . ألا أخبركم بشراركم ، من أكل وحده ومنع رفده وضرب عبده . ألا أخبركم بشر من ذلكم ، من يبغض الناس ويبغضونه . « 1 » الصديق رضى اللّه عنه : هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة في الحال التي يؤمن فيها الكافر ويتقى الفاجر .
إني استعملت عليكم عمر بن الخطاب ، فإن برّ وعدل فذلك به ورأيي فيه ، وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب والخير أردت ، ولكل امرئ ما اكتسب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون « 2 » .
الفاروق رضى اللّه : إني خبرت الرجال فوجدتهم ثلاثة . رجل ينظر في الأمور قبل أن تقع فيصدرها مصادرها ، ورجل متوكل لا ينظر . فإذا نزلت به نازلة شاور
هامش
( 1 ) انظر الترمذي كتاب البر 71
( 2 ) انظر الخطبة في الكامل 1 / 6 والعقد الفريد 2 / 207