في الحسن عليه كلّ شيء وافر * إلا فمه فإنّه ضاق عليه
ا ، ب وقول باذكين صاحب البصرة « 1 »
زود نظري بنظرة قبل تسير * من وجهك إنّ عمر ذا اليوم قصير
- لا تأمن أن تذوق ما ذقت أنا * أو تصبح في حبائل الحبّ أسير
ا ، ب وسمعت الملك الناصر سلطان الشام « 2 » ينشد لنفسه وقد جاءه مملوك بباكورة ورد
الورد أنى مبشّرا بالأمل * عجلان مبادرا وقوع الملل
لا تخجله ولا الذي جاء به * في خدّهما ما قد كفى من خجل
ولما عدت من العراق أنشدته من محاسن الدّوبيتيات ما أمر بكتبه . ثم قال لي هذا طراز لا تحسنه المغاربة . فقلت : يا خوند « 3 » ، كما أن الموشحات والأزجال طراز لا تحسنه المشارقة ، والمحاسن قد قسّمها اللّه تعالى على البلاد والعباد . قال :
صدقت ، فهات مما نظمت أنت في هذا الطراز ، فأنشدته :
مولاي أراك دائم الإعراض * والعمر يمرّ ضائع الأغراض
كم أسألك الرّضا وكم تمنعه * الملك لمن أصبحت عنه راض
فقال : ما قصّرت . ركبت الجادّة ، وما تحتاج بعد إلى دليل ا ، ب ومن محاسن الدوبيتى المخالف قول قمر الدولة بن دواس في « 4 » سكان قبا
سكّان قبا أفديكم من سكن * ما أطيب وقع ذكركم في أذني
هامش
( 1 ) سبقت الترجمة له .
( 2 ) سبقت الترجمة له .
( 3 ) أنظر تعليقنا السابق عن هذه الكلمة .
( 4 ) جعفر بن علي بن دواس . أبو طاهر الكتامى المعروف بقمر الدولة ، شاعر مصرى . أنظر الفوات 1 / 287 . وتوفى بعد عام 500 ه وأنظر الخريدة - قسم مصر 2 / 218 .