وأنا حدث وأنت مديم للشراب . فمتى قربتك - فظهرت رائحة منك لم آمن أن يظنّ بي ، فدعه ، وكن أول داخل وآخر خارج . فقال : أنا لم أدعه لمن يملك ضرّى ونفعي أفأدعه للحال عندك .
ا ، ب الحجاج :
أول ما عرف من شهامته انه كان في شرط عبد الملك [ بن مروان ] « 1 » فبعثه مع نفر إلى زفر بن الحارث ، فلم ينفد إلى ما يريد « 2 » عبد الملك ، وحضرت الصلاة فتقدم زفر وصلى بالجماعة فلم يصلّ الحجاج معهم . وقال : لا نصلى خلف مخالف للجماعة ، مشاقّ للخلافة ، فبلغ ذلك عبد الملك فاستحسنه وقال : إن شرطيكم هذا لجلد ، ثم ولاه الشرطة ثم الحجاز ثم العراق .
ا أبو مسلم :
أساء عليه الأدب والى مرو فاحتمله ، ثم ندم الوالي فرجع واعتذر ، فقال أبو مسلم أنا جرّأتك علىّ باحتمالك ، فإن كنت للذنب متعمدا فقد شاركتك فيه ، وإن كنت مغلوبا فالعفو يسعك . فقال : عظم ذنبي يمنعني من الهدوء . فقال : يا عجبك ، أقابلك بإحسان وأنت مسئ ، ثم أقابلك بإساءة وأنت محسن . فقال : الآن وثقت .
ا ، ب معن بن زائدة :
دخل على المنصور وقد أسنّ وفيه نشاط . فقال له : يا معن أيهما أحب إليك ؛ دولتنا أو دولة بنى أمية ؟ فقال [ إن زاد إحسانهم على إحسانكم كانت دولتهم أحب إلىّ ] « 3 » وإن زاد احسانكم على إحسانهم كانت دولتكم أحب إلىّ . قال : وإنك فيك على سنّك لبقيّة . قال : هي لك / يا أمير المؤمنين . قال : وإنّك لجلد . قال : على أعدائك [ إن شاء اللّه ] « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) سقط ما بين قوسين في ب .
( 4 ) زيادة من ب .