المأمون :
نزل فارس فعدا بين يديه ، فأشار بيده أن حسبك . فقال له بعض من يقرب منه : اركب ، فقال المأمون : لا يقال لمثل هذا اركب ، إنما يقال له انصرف .
المستعين :
لما خلع خيّر في أي البلاد ينزل ، فاختار البصرة . فقيل إنها وبيئة ، فقال : أيهما أوبأ ، هي أو الخلع من الخلافة .
المقتفى :
رفع له أن فقيها طلب من فقيه بغلة فردّها بعد جمعتين ، فوقّع على القصة :
قد ردّ الأمانة وهو أثقل / منها .
الناصر أعطى عامل كبير لقّبه مهذّب الدولة مالا جليلا على أن يلقّب بمهذّب الدولة .
فوقّع على القصة : يؤخذ ماله ، ويصفع قذاله ، وتبقى على الفتح ذاله ابن المعتز شكا إليه عبيد اللّه بن سليمان ما يقاسيه من أخلاق المعتضد ، فقال : من خدم السلطان فليصبر على قسوته ، كصبر الغوّاص على ملوحة بحره .
الناهض محمد بن سليمان الحسنى قيل له لما اجتهد في طلب الأمر : كنت أبعد الناس من الشّر ، ثم صرت بالضّد .
فقال : ينبغي للعاقل ألا يتعرض للشر ، فإذا تعرّضه ولم يجد منه بدّا فليلقه بكلّيته .
أخوه إسماعيل :
ليم في صباه على شيء فقال : لا تطلبوا الشّبان بعقل الكهول ، فالذي خلق الأسنان خلق لها عقولا على درجاتها .
المقتطف من أزاهر الطرف — صفحة 181
مساهمون: ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
ص١٨١