وهبّ صبا تلك الربا عنبرية * ولا زال رطبا شيحها وثمامها
فكم لي والأحباب فيها مواقف * يخجل إسفار الصباح ابتسامها
ملاعب لو أعطيت من دهري المنى * وخيّرت ما أهوى لقلت دوامها
ا ، ب الشهاب التلعفرى « 1 » : مقدم شعراء الناصر
لم أزل مكثرا إليه سؤالا * وجوابا ما عنده لي سوى لا
ما شجانى فقد لحبّة قلبي * عندما صاغها لخدّيه خالا
كلما رمت منه معمول فيه * هزّ لي من قوامه عسّالا
وتجنّى تيها وماس دلالا * وانثنى معرضا وصال وقالا
يا له من مجاهد في محبّيه * ينادى بمقلتيه النّزالا
لم يقاتل إلا بمنكسرات * ومراض من الجفون كسالا
كلّ حرب له وليست عليه * وسمعنا بها تكون سجالا
هامش
( 1 ) شهاب الدين محمد بن يوسف بن مسعود الشيباني التلعفرى شاعر وأديب ، مدح الملوك والأعيان ، وكان يأخذ جوائزهم فيقامر بها فطرده الملك الأشرف إلى حلب : ثم اتجه إلى دمشق وحماه مادحا حكامهما . ولد بالموصل عام 593 ه وتوفى عام 675 ه .
ترجمته في فوات الوفيات 4 / 62 وما بعدها وانظر بروكلمان 5 / 55 الترجمة العربية ، ونفح الطيب 2 / 294 .