ان العالم من العرش إلى الثرى مرآة مجلوة للناظرين . . .
وذوات العالم تنادي أنفسها وذواتها ، شهد شهادة لا شك فيها بأن اللّه تعالى ليس له شريك ، أشهد ، لو نظر واستبصر أهل التلحيد ، لوصلوا إلى حقيقة التوحيد ، فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له آية : تدل على أنه واحد .
بهذا الأسلوب الهادئ ، السهل الممتنع ، وبهذا القلم المتميز بالرصانة والاتزان ، سارت جميع أبواب الكتاب وفصوله ، فغدا تحفة فريدة لراغبي العلم والمعرفة في كل الفنون ، وصار رفيقا طيبا للمتزودين من العلم ، خصوصا إذا كان هذا العلم يحض على التقوى ، ( وخير الزاد التقوى ) .
لكل هذه الأسباب أقدمنا على طباعة هذه التحفة النادرة ، لتكون هدية من إدارة الشؤون الدينية بدولة قطر إلى جميع الناطقين بالضاد ليروا ما ذا كان أسلافهم يكتبون ، وكيف كانوا يقدمون العلم لطالبيه ، وهيئة هذا العلم الذي أسس لهم حضارة سجلها التاريخ بمداد من ذهب . .
فهل لنا أن نعتبر ؟ ؟
وهل آن الأوان لنا لكي ننهل من هذا النبع الصافي ؟ ؟
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 7
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٧