تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الحبشة والمدينة فأنزل اللّه تعالى
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
ثم أمره بالهجرة عن وطنه ومولده بعد ثلاثة عشر سنة من مبعثه وأنزل عليه ،
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
ثم أذن اللّه تعالى للمسلمين أن يقاتلوا من قاتلهم من الكفار ثم أوجب على نفسه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى المسلمين الجهاد والغزو فقال تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
وقال تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
ثم حث المسلمين على الجهاد فقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
ثم أنزل اللّه عز وجل :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
يعني خلقنا السيف للمعاندين والذكرى تنفع المؤمنين والحجة للموقنين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه ، وأني رسول اللّه فإذا قالوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) فالإسلام بين سيفين فإن لم يسلم فالسيف حتى يسلم فان أسلم ولم يثبت وارتد فالسيف فمن هذا يعرف حقيقة المؤمن بين كريمين والاسلام بين سيفين واللّه تعالى أعلم بالصواب .

( الباب الثاني في إظهار دين اللّه تعالى )

قال اللّه تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
قيل بالحجة