الحبشة والمدينة فأنزل اللّه تعالى
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
ثم أمره بالهجرة عن وطنه ومولده بعد ثلاثة عشر سنة من مبعثه وأنزل عليه ،
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
ثم أذن اللّه تعالى للمسلمين أن يقاتلوا من قاتلهم من الكفار ثم أوجب على نفسه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى المسلمين الجهاد والغزو فقال تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
وقال تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
ثم حث المسلمين على الجهاد فقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
ثم أنزل اللّه عز وجل :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
يعني خلقنا السيف للمعاندين والذكرى تنفع المؤمنين والحجة للموقنين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه ، وأني رسول اللّه فإذا قالوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) فالإسلام بين سيفين فإن لم يسلم فالسيف حتى يسلم فان أسلم ولم يثبت وارتد فالسيف فمن هذا يعرف حقيقة المؤمن بين كريمين والاسلام بين سيفين واللّه تعالى أعلم بالصواب .
( الباب الثاني في إظهار دين اللّه تعالى )
قال اللّه تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
قيل بالحجة