إلى الماء فيجري الماء بإذن اللّه عز وجل ، والتمساح إذا خرج من النيل فينام على الأرض ويفتح فاه فيجيء طير يسمى الطيطوي ويدخل في فمه وينظفه من الدود ، أبد الدهر أرزاق تلك الطيور من ذلك . وفي المغرب موضع يتولد من الطين والماء منه الفأرة . وفي دامغان عين من شرب منه يطلق بطنه فإذا حمل ونقل من موضعه يتحجر وإن احتاجوا إلى الريح وقت الدياس ألقوا خرقة حيض في العين فتهيج الريح ، وبحد العراق عين يأوي إليها العباد وكل من به مرض أو ألم يشرب من مائها يبرأ من المرض ، وفي أرض سقلاب نهر في كل سبت يجري ماؤه ثم يجف في الباقي ، وفي حد أرض الأندلس نهر عظيم لا يعبر به الفارس والراجل إلا يوم السبت وعلى طريق النهر صنم معمول مكتوب على صدره من عبر ورأى لا يرجع . وفي حد الموصل قرية فيها رحى آلاتها من الحجر فإذا أرادوا أن يطرحوا الغلة يقولون بحق يونس إلا وقفت فيقف الحجر . وفي رستاق الطبرية نهر جار نصف مائه حلو ونصفه بارد . وبحد كرمان نهر عليه جسر من الحجر فكل من يعبر عليه يتقيأ ولو كانوا عشرة آلاف رجل .
وبطوس عين من اغتسل بمائها تأخذه الحمى في الحال . وفي نهركر سمك يدعى طريحا من أكل من ذلك السمك يعمى ، وبين البصرة والأهواز نهر في كل وقت يعلو الماء على قدر
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 553
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٥٥٣