تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والسخرية ويقوي أمور الشرع ويحضر مجالس العلماء ويتقرب إليهم ، ويأمر أولاده بالأدب ودراسة العلم ويجب عليه في قضية العقل وكمال الحال أن يجعل للعلم والمناظرة مجلسا مخصوصا فيخص كل إمام بما يستحقه ، ويميز في العطاء وتكون محبته لمن أحسن إليه أكثر من محبته له لأن لذته بها لذة فاعلية ولذة الآخذ لذة انفعالية ، ومنها أن يحضر العلماء والقراء لختم القرآن في داره ويدرسون سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويناظرون بين يديه ، ويجزل العطاء للعلماء لإشاعة ذكره ويجب عليه أن يحدث آثارا يذكر بها إلى يوم القيامة مثل المدارس والرباطات للصوفية ويكون كلامه فصيحا بهيا جهيرا ودائما يوفر على الخيرات ، ويجب عليه أن ينزل الناس مراتبهم فيكرم أهل الكرامة فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بسط رداءه للكافر وقال إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ، وقيل من لم يحترم الأخوان تذهب مروءته وحرمته ومن لم يحترم الوزير والرئيس تذهب حرمة دنياه ، ومن لم يحترم العلماء تذهب حرمة آخرته ، وروي عن عائشة رضي اللّه عنها ، أنه جاءها سائل فأعطته كسرة ، وجاءها رجل حسن الهيئة فأمرت له بخوان ووسادة ، فقيل لها في ذلك ، فقالت إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمرنا أن ننزل الناس منازلهم واللّه أعلم بالصواب وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .