اكتسبت اللهم إلا أن يتظاهر بأمر يخالف دين اللّه سبحانه وتعالى أو حكم يخالف حكم اللّه تعالى فلا تجب طاعته وما سوى ذلك فالصبر إلى أن يزيل اللّه تعالى الدول والأيام فإن اللّه سبحانه وتعالى يمهل للاحتجاج وينظر للاستدراج ، وأكثر المعتزلة والروافض والمشبهة يعتقدون جواز الخروج على السلطان والوزير فإذا أخذ ربع دينار ظلما لا يجوز عندهم طاعته وقلنا لا يجوز فإن في الخروج عليه فتنة عظيمة عامة فيحتمل الضرر في الأدنى لدفع الأعلى فسلطان تخافه الرعية خير للرعية من سلطان يخافها . يقال مثل قليل مضار السلطان والوزير في جنب منافعها كمثل الغيث الذي هو سقى اللّه وبركات السماء وقد يتأدى له السفر ويتداعى له البنيان ويكون فيه الصواعق وتدر سيوله فيهلك الناس ومثل الرياح يكون لقاحا للثمرات وتجري بها المياه ثم يشكوه منها الشاكون ولو كانت الدنيا كلها نعما وعوافي ومسار بغير ضرر لكانت الدنيا الجنة التي لا يشوب مسرتها كدر ويقال هموم الناس صغار وهموم الملوك كبار وألباب الملوك مشغولة بأيسر شيء فمئونته عظيمة لا جرم أجره جسيم .
( الباب الثالث عشر في حكم قضية أمر السلطان والوزير )
إذا أمر السلطان وزيره والوالي عامله بأمر يكون على