( حكاية ) مجوسي بهراة كان شقيا فقال في جميع عمري لم آكل شاة فقام رجل مسلم ونقب سطحه وأخذ له أربعة آلاف دينار ونوى في نفسه إن لم يفضحني اللّه في هذا الأمر أتوب وأرجع فلم يصل إليه مكروه فتاب وأنفق ماله في سبيل اللّه تعالى فقيل إنك لا تؤجر عليه ، فقال عون الإسلام أحب إليّ من عون الكفر وسبب توبة حبيب العجمي أنه كان بخيلا فطبخ قدرا فجاء سائل فنهره فصار القدر كله دما عبيطا فتاب ولم يرد سائلا ( حكاية ) كان رجل بخيل فغرق في الماء فأدركه الملاح ، فقال كم تعطيني حتى أنجيك ؟ قال قيراطا وسدس حبة ، فقال بل درهما ، قال لا أعطيك إلا قيراطا وحبة دعني أغرق ، فقال الملاح يا بغيض اللّه هذا وقت المصارفة فأرسله فغرق ( حكاية ) أضاف رجل رجلا بخيلا فأكل أكلا لما فأصابه القولج ، فقال الطبيب لا بد من القيء ، قال دعني أموت ولا أتقايأ القلية والبيض فلم يتقيأ حتى مات . وكان بقزوين شقي جمع أموالا عظيمة فلم يأكل منها شيئا فطرقته اللصوص في بعض الليالي وخنقوه وأخذوا جميع ماله . وكان بنيسابور بخيل فملك ثلاثمائة جمل بأحمالها وأقتابها وكان يتجر فقتل في الطريق فلما جرح صار يقول احفظوا الجمل الفلاني ومات . فقلت رب مانع لخليله جامع لبعل حليله واللّه أعلم .
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 341
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٣٤١