Skip to main content

مفيد العلوم ومبيد الهموم — Page 311

Contributors:

P.311
المسلمين مصرف الأموال ومظانها من الخراج والزكوات والإقطاعات والتركات والفيء والغنيمة ، أصحابها يموتون جوعا ويضيعون عراة وترى الملوك والوزراء يصرفون ذلك إلى المطربين والمساخرة ويشترون خيلا وغير ذلك من الأواني والفرش والملبوس ، ولكن رضوا بشراء الغلام وشرب المدام ، رضوا من الدنيا بأهون بلغة بلثم غلام أو شرب مدام فويل لقاضي الأرض من قاضي السماء واللّه الموفق .

( الباب الثالث عشر في رد المظالم والخروج عن عهدتها )

اعلم أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه فمن أخذ دانقا من مسلم مستخفا فقد كفر وباء بغضب من اللّه ومن أخذه قهرا فهو فاسق على مذهب أهل السنة ، وعند المعتزلة من مات وعليه ربع دينار من المظلمة من غير توبة فقد مات لا مؤمنا ولا كافرا ويبقى في النار مع فرعون وهامان وقارون خالدا مخلدا فأيما سلطان أو ملك أو وزير أو رئيس أو عبد أخذ دينارا من مسلم بغير حق فقد فسق وسقطت عدالته وباء بغضب من اللّه وأيما شرطي أو عون قصد مسلما ليأخذ منه دانقا فله أن يدفعه بلسانه أولا ثم بيده ثانيا فإن لم يندفع فبسيفه ثالثا فإن قتله فلا شيء عليه لا دية ولا كفارة لأن الحق قتله ولا يحزنك دم أراقه أهله ، هذا فتوى الشافعي