تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

( الباب الثالث في أحكام المال الحرام )

اعلم أن جميع أموال السلاطين ومن اجتمع عنده أموال محرمة فالواجب عليه أن يتصدق بجميعها إذا لم يجد أربابها باقين . ( لثلاثة معان ) الأول أنه لما وضعت الشاة المشوية بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم فتكلمت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقالت لا تأكلني فاني مغصوبة قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم أطعموها الأسارى لأنه عرف أنه مال أشرف على الضياع وهناك من يحتاج إليه فأمرهم بالتصدق على الفقراء ؛ والثاني أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه لما راهن مع أبيّ بن خلف في غلبة الروم ، انهم سيغلبون فارس على جمال معدودة فلما صحح اللّه قوله أخذ منه الإبل وأتى بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا سحت وحرام تصدق بها فتصدق بها . والثالث أن هذا مال ضائع وقد أمكن أن يصرف إلى خير أو فقير ينتفع به فكان الأولى أن يصرف إلى الفقراء حتى يلحق صاحبه بركة دعائهم . ( قاعدة ) كل من يأكل الحرام مثل المرابي وقاطع الطريق والسلطان الظالم فلا يجوز لأحد أن يحضر ضيافته ويأكل من ماله ولا يجوز قبول هديته وكذلك القاضي المرتشي لا يجوز حضور دعوته ويحرم بيع العنب من الخمار والغلام من اللوطي والذي يفجر به والسيف من قاطع الطريق فإن باع
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 296 | محمد بن العباس الخوارزمي / عبد الله بن إبراهيم الأنصاري