تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بصره من فعل الايمان ، وحب الرئاسة من طبيعة الانسان وكف النفس عن الحرام وسفك الدماء وأخذ المال من الايمان فافهم ذلك وقس عليه ، وفي الجملة أفعال الخير تدل على السعادة وأفعال الشر تدل على الشقاوة والعاقبة مخفية والأعمال بخواتيمها والسلام . ( حكاية ) عن مجاهد رحمه اللّه تعالى يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك فيقال للغني : ما شغلك عن عبادتي ؟ فيقول : يا رب أكثرت مالي فطغيت ، قال : فيؤتى بسليمان عليه الصلاة والسلام في ملكه فيقول : أنت أكثر شغلا من هذا ؟ فيقول : لا ، فيقول : ان هذا لم يشغله ذلك عن عبادتي ، ثم يؤتى بالمريض فيقول : ما منعك عن عبادتي ؟ فيقول : شغلت بجسدي فيؤتى بأيوب عليه الصلاة والسلام في ضره فيقول : أنت كنت أشد ضرا من هذا أم هذا قال : بل هذا ، فيقال : إن هذا لم يمنعه عن عبادتي ، ثم يؤتى بالمملوك فيقال : ما منعك عن عبادتي ؟ قال : جعلت عليّ ربا فيؤتى بيوسف عليه الصلاة والسلام فيفعل معه مثل ما تقدم فنسأل اللّه تعالى العافية مع القبول .

( الباب الثالث في تسلية اللّه عباده )

قال اللّه تعالى
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
فأخبر اللّه عز وجل ان سبب