تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ورضا الخلق لا يحصل ، وما الذي بيد الخلق ؟ لا الرزق ولا العمر ولا سعادة ولا كرامة ، فمن الجهل أن أشتري غضب اللّه برضا هؤلاء القوم .

( الباب السادس عشر في علاج مذمة الخلق )

فنقول ان كان اللّه معي فلا يضرني ملامة الخلق ، فان كنت مقبولا عند اللّه فلا يضرني رد الخلق ، وان كنت محبوبا عنده فكيف يضرني بعضهم وإن كنت مبغوضا عنده فلا ينفعني ثناء الخلق ، فان كنت مخلصا في طاعة اللّه فيسخر اللّه القلوب لأجلي ، وإن كنت مرائيا فسيفضحني فما أضمر أحد شيئا الا سيظهره على صفحات وجهه يوما .

( الباب السابع عشر في علاج المذموم )

من أراد أن يصلح خلقا من أخلاقه فليس له إلا علاج واحد ، فكل ما يأمره الخلق يخالفه ويفعل ضده ، مثلا لو كان بخيلا فيجود على خلاف نفسه ليتعود ويتمرن عليه ، والشهوة يكسرها بالمخالفة فإن كل شيء ينكسر بضده ، مثلا علة الحرارة تنكسر بالبرودة فعلة الغضب تعالج بالحلم وعلة التكبر تعالج بالتواضع والبخل بالسخاء ، فمن تعود الأعمال الحسنة وتخلق بأخلاق الكرام يحسن خلقه فالخير عادة والشر
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 242 | محمد بن العباس الخوارزمي / عبد الله بن إبراهيم الأنصاري