Skip to main content

مفيد العلوم ومبيد الهموم — Page 238

Contributors:

P.238
زيارته وآخر كان قد ركب على قصبة مثل الصبيان وطاف في البلد حتى سقط الجاه عن نفسه وآخر جعل في القدح شرابا على لون الخمر حتى يظن أنه خمر فيهجرونه ويعرضون عنه .

( الباب الرابع عشر في علاج الكبر والعجب )

أما الكبر فاستعظام النفس واستكبار حالة نفسه وينظر إلى غيره بعين الاحتقار وعلامته على اللسان أنا وأنا وهو خصومة مع اللّه تعالى ، فالكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر والذنب الذي لا ينفع معه طاعة الكبر وهو خلق من أخلاق القلب ينتفخ صاحبه بريح النشاط فينظر إلى الناس نظرة البهائم وقيل : يا رسول اللّه ما الكبر ؟ قال : سفه الحق وغمط الناس ، وتفسيره أن لا يقبل الحق فينظر إلى الناس بعين الحقارة والازدراء ، ومن استولى عليه الكبر وشره النفس فيرضى لنفسه ما لا يرضى للمسلمين ولا يمكنه أن يقلع عن الحسد والحقد ولا يمكنه كظم الغيظ فيكون أبد الدهر في عبادة نفسه واصلاح أمره ولا يستغنى عن الكذب والنفاق ، ومثال المتكبر مثال غلام لبس قلنسوة الأمير وجلس على سرير الملك فانظر إليه كيف استحق ضرب الرقبة ثم